مصدر يكشف: محاولة “الانتحار”.. ولماذا لم يعتقل عزيز؟.. وما صحة ادعاء بيجل؟

– بالنسبة لمحاولة “الانتحار” التي تحدثت عنها، دعوني اعطيكم معلومة جديدة:
لقد تم تسريب خبرها من مصدر (يعرف الشاردة والواردة) الى ثلاثة اعلاميين/مدونين كنت من بينهم، وطلب اليهم الانتظار قليلا، لكن بعد أقل من ربع ساعة صدرت اليهم الأوامر بعدم نشرها (ربما كانت مبادرة من احدهم، ثم تم تعنيفه او لومه بسببها فأمر بعدم نشرها) فقبل الاثنان ورفضت.. لماذا رفضت؟ لأنني لست لعبة بيد احد، ولأنني أؤمن بحق الرأي العام في الاطلاع على ما يجري، ولست معنيا بحسابات المسؤولين/المسربين الخاصة، فليتدبروا امرهم، اما انا فسأقدم للرأي العام كا وقعت عليه يدي، كاملا غير منقوص،
– باختصار، عزيز كان يخطط لشغور منصب رئيس الجمهورية، فيحتل “ول باي” منصب الرئيس بالنيابة، ويقوم بالدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، يترشح هو او يرشح من يشاء مستخدما قوة الحزب الذي كان لا يزال متماسكا تحت امرته طبقا لما اكده الاجتماع الأول،
– برأيكم، هل كان عزيز يمكنه ان يفكر في هذا وهو غير مستند إلى قوة عسكرية؟ هل تتصورون انه سيعتمد على صهيب ووزير الشم ورئيسة لجنة النساء في الحزب؟
– عزيز احتاط للأمر قبل ترك السلطة ورتب كل شيء، ولعلمكم لم يكن يريد العودة وتنفيذ مخططه قبل سنة على الأقل، وما دفعه للتعجيل هو سيل الاجراءات التي بدأها الغزواني بعده، هذه الاجراءات التي لا تمت ل “استمرار النهج” بأي صلة، لكن أهم ما عجل بعودته هو حصوله على معلومات (من عناصره داخل الحكومة ذاتها) عن نية السلطات الجديدة استعادة الاموال المنهوبة، السائل منها والمنقول، وتلك هي نقطة الضعف الأساسي لعزيز المستعد للموت دونها،
– السؤال الذي يطرحه بعضكم، ويعتبره اكبر دليل على “فرية” ما اكتبه في هذا الصدد هو: لماذا لا يعتقل عزيز؟ وكيف تكون هناك محاولة دون الاعلان عنها فشلا او نجاحا، ودون وجود معتقلين ولا تحقيقات…،
– السؤال اعلاه وارد، لكن الاجابة عليه بسيطة: اولا تم توقيف اكثر من شخص بمن فيهم قائد بازب (أخلي سبيله لاحقا بعد ان تم تجريده، كما تم تجريد بعض زملائه ايضا)، أما عزيز فتم تسريحه تحت رقابة لصيقة ومباشرة تكنولوجية وبشرية،، والسبب في ذلك هو حسابات خاصة للغزواني منها:
أ) لم يعد الرئيس السابق يشكل اي خطر بعد ان تم تجريده من كل قوته: بازب والحزب،
ب) إشعار الرئيس السابق أنه الآن مجرد رئيس سابق وأنه يعيش في حماية نظام الغزواني، وانه اذا كان الآن خارج السجن فهذا بفضل الغزواني فقط،
ج) دفع الرجل ليتأكد بنفسه انه لم يعد رئيسا، وأن من الوارد ان توقفه الشرطة او أمن الطرق وتطلب منه اوراق سيارته، وقد تذهب به الى “فوريير”،
د) لا يزال الغزواني يحتفظ لسلفه ببعض الود القديم، فالغزواني ليس روبوتا، بل كائن بشري لديه مشاعر واحاسيس وانفعالات، كل ذلك رغم اطلاعه على ما كان يخطط له صديق عمره وما كان سيرتكبه بحقه،
ه) التسريح تحت الرقابة اللصيقة والمشددة هو بمثابة الموت بالنسبة لرجل قضى آخر 10 سنين من حياته رئيسا يفرش له السجاد، تحرسه الجيوش، ويتملقه الجميع، مرحبا به في كل مكان، يفعل ويقول ما شاء، يعزل ويعين ويسجن ويطلق من شاء،،
ما شعوره – برأيكم – حين يعرف انه مقيد الحركة، ممنوع التصرف، لا يزوره زائر ولا يذكره ذاكر، مراقب 24 ساعة في اليوم؟
و) في ظل غياب اي ضرورة امنية لسجن الرئيس السابق لماذا يطلق الغزواني الالسنة (الساذجة او المغرضة) على نفسه بأنه بلا عهد ولم يكد يستلم السلطة حتى غدر بصديق عمره وسجنه رغم انه هو من رشحه ومهد له وووووو،، هذا ايضا عامل مهم في الموضوع، وتذكروا ان الغزواني انسان قبل ان يكون رئيسا،
– باختصار لم تكن محاولة انقلاب تقليدية كلاسيكية وفشلت، بل كانت محاولة مجنونة، المتهم الرئيس وشبه الوحيد فيها هو عزيز، وقد تم وضعه في شبه اقامة جبرية، ومعه ضابط تم توقيفه وتجريده واقالته ثم اخلاء سبيله، ثم تم ترتيب كل شيء،،
وكما اخبرتكم سابقا قام الغزواني باعادة ترتيب كل الجيش الوطني، وما لم تطله الاجراءات كان “بازب” فقط، وحين تأكد من وجود شيء فيها فإنه لم يتراخ ولم يتهاون، بل ضرب الحديد وهو ساخن، فارسلها بكامل عتادها وعددها الى اكجوجت، ثم استدعى قائدها وحيدا، فاحتجزه وعين بديلا له من اخلص خلصائه، ووأد الموضوع في مهده.
– لعلمكم ايضا: وحدها السفارة الفرنسية كانت على اطلاع بما يجري، فاعادت ترتيباتها الامنية، وبدلا من اغلاق الطريق عند العاشرة مساء كما هي العادة فإنها طيلة الايام الماضية كانت تغلقه السادسة مساء، وتضاعف حجم الحراسة الأمنية حولها، ومنع ديبلوماسيوها من التحرك خارج اسوارها بعد مغيب الشمس،
————-
– بالنسبة لحديث “بيجل” يوم أمس المتعلق بطلب غزواني التوقيع على التمديد فهو صادق (ويمكنكم العودة الى تباخيات تم نشرها يوم 16 فبراير 2019 وموجودة في التعليق الاول)، لكن بيجل لم يكن يفهم الخلفيات،
اولا: كان المحيط العائلي للرئيس السابق يحرضه على الغزواني ويقول بأنه هذا الاخير لا يدعم التميد لأنه يريد الخلافة و”سيبطش بنا جميعا”، (التعليق رقم١)،
ثانيا: كان عزيز قد تم اقناعه و/او ردعه عن قصة التمديد، ولما كان بعض النواب يرفض التوقيع فقد تحرك الغزواني لصون ماء وجه صديقه حتى لا يظهر وكأنه عاجز عن الحصول على اغلبية الثلثين المطلوبة للتمديد،،
لقد كان نوعا من معالجة الامور بهدوء على طريقته دامئما، وسيعرف الموريتانيون ان هدوء الغزواني وكياسته هي التي مكنت موريتانيا من التناوب السلمي للسلطة، ولو لم يكن كذلك لكنا اليوم في ازمة شديدة، فقد اتضح ان عزيز لم يكن يريد الخروج ولا الابتعاد عن السلطة، بل انه – حتى – شوش على الغزواني في الحملة ونهب تمويلها، لكن الغزواني صبر عليه وتعامل معه بهدوء حتى خرج من السلطة.- بالنسبة لتكيبر: بعدين إن شاء الله.

من سلسلة #تباخيات في صفحة الصحفي المدون سيد أحمد ولد التباخ في فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *