د/ سيدى ولد سيد أحمد البكاي يكتب : من الحاضنة الضيقة إلى رحابة الدولة (*)

آن الأوان للانتقال من منطق الحواضن الاجتماعية والفئوية الضيقة، إلى رحابة الدولة الوطنية الجامعة ؛ الدولة التي تتسع للجميع، وتحمي حقوق الجميع، وتُقيم ميزانها على أساس المواطنة لا الانتماء العرقى أو الجهوي، وعلى أساس القانون لا الوساطة.
لماذا لا تكون سنة 2026 بدايةً جادة لتمثّل القيم التي دعا إليها فخامة رئيس الجمهورية، وفرصةً عملية لتجسيد توجهات الحكومة:
وطن واحد… وشعب واحد.
فقيمة الدولة في حياة الناس لا تُقاس بحضورها في الخطاب، بل بعدالتها في الممارسة، وبقدرتها على أن تكون الحاضن المشترك لكل أبنائها، دون تمييز، ودون اختزال للوطن في جماعة أو فئة أو مجال.
إن الدولة القوية ليست نقيض المجتمع، بل حامية للمجتمع ؛
وليست خصما للهويات، بل ضامنة لتوازنها داخل إطار المواطنة الجامعة.
الرهان الحقيقي اليوم هو أن نُعيد الاعتبار للدولة بوصفها الضامن الأول والأخير للإنصاف، والاستقرار، والكرامة…
وأن نُؤمن، قولاً وفعلاً، بأن مستقبلنا لا يُبنى إلا داخل هذا الإطار الجامع: الدولة.
(*) مدير مركز تكوين وترقية الطفولة ذوى الإعاقة بموريتانيا