محمد بن الشيخ الغزواني: عشرية الدولة حين يعلو صوت الحكمة ويسقط خطاب الغرض / أبي ولد.معاذ

في زمنٍ تتكاثر فيه السرديات المتعجلة، وتُصاغ فيه المواقف على إيقاع الإثارة لا على ميزان العقل، تبرز التجارب الجادة بوصفها معيارًا للفصل بين البناء والتشويش. إن عشرية فخامة رئيس الجمهورية محمد بن الشيخ الغزواني ليست مجرد امتداد زمني للحكم، بل مسار دولة اختارت أن تواجه الحملات المغرضة بالفعل الهادئ، وأن تردّ على التشكيك بالإنجاز المتراكم، وأن تُثبت أن الحكمة، حين تقترن بالإرادة، قادرة على تحويل الضجيج إلى صمت، والادعاء إلى خيبة.

لقد راهن المغرضون، كعادتهم، على إنهاك التجربة الوطنية بخطاب التشويه، وعلى تصوير الدولة وكأنها عاجزة أو منغلقة، غير أن واقع عشرية محمد بن الشيخ الغزواني جاء مناقضًا لتلك الصورة المفبركة. فالدولة لم تنجرّ إلى معارك الكلام، ولم تُستدرج إلى ردود الأفعال، بل مضت في بناء مؤسساتها، وترميم ثقة مواطنيها، وتحصين وحدتها، مدركةً أن التاريخ لا يُقنعه الصراخ، وإنما تشهد له الأفعال.

الإنجاز الهادئ… حين يكون الصمت أبلغ من الجدل

في مواجهة خطاب الغرض، اختار محمد بن الشيخ الغزواني أن يكون الإنجاز هو الرد، وأن تكون السياسات العمومية المتزنة هي الحجة. فلم تُدار الدولة بمنطق الاستفزاز، بل بمنطق الاستمرارية، ولم تُربط بالانفعالات، بل بالقواعد. وهنا تحديدًا، سقطت رهانات المغرضين الذين ظنوا أن كثافة الادعاء قادرة على حجب ما يتحقق على الأرض من استقرار وانتظام في القرار العام.

الانفتاح السياسي: الدولة الواثقة لا تخشى التعدد

من أبرز معالم عشرية محمد بن الشيخ الغزواني ذلك الانفتاح السياسي المحسوب، الذي أسقط عمليًا دعاوى الإقصاء والتضييق. فقد فُتحت الساحة السياسية أمام العمل المنظم، وتم ترخيص أحزاب سياسية جديدة، في تعبير صريح عن إيمان الدولة بأن التعدد قوة، وبأن الاختلاف حين يُؤطَّر بالقانون يتحول من تهديدٍ محتمل إلى رافعة استقرار. وهكذا تهاوى خطاب المغرضين أمام واقع سياسي أكثر انفتاحًا ونضجًا.

ترخيص الأحزاب: تنظيم التعدد بدل فوضى الشارع

لم يكن ترخيص الأحزاب في عهد محمد بن الشيخ الغزواني إجراءً شكليًا، بل خيارًا استراتيجيًا يرمي إلى نقل الاختلاف من الهامش إلى الفضاء القانوني، ومن التوتر إلى النقاش المسؤول. وقد مثّل ذلك رسالة واضحة بأن الدولة لا تضيق بالنقد، لكنها ترفض الفوضى، ولا تخشى المعارضة، لكنها تُعلي من شأن *السلم الأهلي ومؤسسات الجمهورية.

رفع الحظر عن المؤسسات التعليمية والخيرية: تصحيح مسار وعدالة منصفة

وفي خطوة ذات دلالة سياسية وأخلاقية عميقة، أقدم فخامة الرئيس محمد بن الشيخ الغزواني على رفع الحظر عن مؤسسات تعليمية وخيرية كانت قد أُغلقت في ظل أنظمة سابقة. ولم يكن هذا القرار، كما يدّعي المغرضون، تراجعًا عن هيبة الدولة، بل تجسيدًا لهيبة أسمى: هيبة الدولة العادلة الواثقة من نفسها، القادرة على مراجعة أخطاء الماضي، وردّ الاعتبار للمبادرات المجتمعية النافعة، ضمن إطار القانون والرقابة.

المؤسسات التعليمية والخيرية: من الشبهة إلى الشراكة

بإعادة فتح هذا المجال، تحولت المؤسسات التعليمية والخيرية من عبء متوهم في خطاب المغرضين، إلى شريك فعلي في التنمية وبناء الإنسان. وهنا سقطت سرديات التخويف، وانكشف زيف الادعاءات التي حاولت تصوير الدولة في عهد محمد بن الشيخ الغزواني كدولة تضييق، بينما الواقع يؤكد أنها دولة تنظيم، واحتواء، وتوجيه رشيد.

الحوار السياسي: حكمة الاختيار ورهان المستقبل

ومن أبلغ الشواهد على نضج التجربة في عشرية محمد بن الشيخ الغزواني الدعوة الصريحة إلى الحوار السياسي، بوصفه آلية حضارية لإدارة الخلاف، لا مظهر ضعف كما يحلو للبعض أن يروّج. فالحوار، في فلسفة هذا العهد، ليس تنازلًا عن الثوابت، بل بحثًا عن القواسم المشتركة، وتغليبًا لمصلحة الوطن على حساب الحسابات الضيقة.

الدعوة إلى إنجاح الحوار: مسؤولية وطنية جامعة

إن إنجاح الحوار السياسي ليس مسؤولية السلطة وحدها، بل مسؤولية جماعية تتقاسمها الأحزاب، والنخب، والمجتمع المدني. وقد وضع محمد بن الشيخ الغزواني هذا الخيار على الطاولة بصدق، داعيًا الجميع إلى التعاطي معه بروح وطنية، بعيدًا عن المزايدات، لأن الحوار، حين يُستثمر بوعي، يتحول إلى صمام أمان، وإلى مدخل لإصلاحات أعمق وأكثر رسوخًا.

الرد على المغرضين: دولة تحاور ولا تُستدرج

في مقابل خطاب التحريض، اختارت الدولة في عهد محمد بن الشيخ الغزواني لغة الحوار، وفي مقابل منطق الإقصاء، اعتمدت منطق الاحتواء، وفي مقابل الدعاية المغرضة، قدّمت وقائع سياسية وتشريعية لا يمكن القفز عليها. وهكذا، مرةً أخرى، جاء الرد بالفعل لا بالانفعال، وبالعقل لا بالخصومة.

إن عشرية فخامة الرئيس محمد بن الشيخ الغزواني تؤكد أن الأوطان لا تُبنى بالصخب، ولا تُدار بالقطيعة، بل بالحكمة، والانفتاح، والحوار، وبناء المؤسسات. أما الدعاية المغرضة، فمهما علت، تظل عاجزة أمام دولة تعرف ماذا تريد، وتمضي بثبات، وتراكم إنجازاتها بصمت، تاركةً للتاريخ أن يقول كلمته العادلة.
أبي ولد معاذ

أستاذ تعليم ثانوي/ مدير معهد ورش بجكني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى