بمناسبة إشراف العام الدراسي 2025-2026 على الانتهاء الشاعر والمهندس محمد أب ولد إسلمو يسطر قصيدة في حق الطاقم التزبوي (نص شعري)

يا طاقمَ العِلمِ يا نورًا بهِ اشتهروا

في كلِّ قلبٍ لكمْ مجدٌ ومفتخرُ

دروبُ جيلٍ على أيديكمُ سلكتْ

نحوَ المعالي، وفي آفاقِها القمرُ

في كلِّ صبحٍ لكمْ في القلبِ منزلةٌ

كأنكمْ للهدى الأنوارُ والزُّهُرُ

هذا المديرُ إذا ما جدَّ مجتهدًا

رأيتَ في وجههِ الإخلاصَ يزدهرُ

يمضي إلى المجدِ لا خوفٌ يثبِّطُهُ

كأنَّهُ في طريقِ العزمِ مُنتصرُ

يُصغي لشكوى الصغارِ مبتسمًا

وفي ابتسامتهِ التيسيرُ والظَّفَرُ

والمعلِّمونَ إذا ما الدرسُ قد بدأتْ

أيامُهُ أشرقتْ بالعلمِ والفِكَرِ

هذا يعلِّمُهم صبرًا ومكرمةً

وتي في غرسِ أخلاقِ الهدي أمهرُ

أمَّا الصغارُ فكم أهدَوا لنا طُرَفًا

إذا تكلَّمَ طفلٌ ضحكَ الحجرُ

ذاكَ الصغيرُ أتانا اليومَ يسألُنا“

هلْ كان جمعُ العصافيرِ هو الشجرُ؟”

وآخرٌ قال: “يا أستاذُ معذرةً،

نسيتُ دفتريَ… لكنْ معي السُّوَرُ!”

يا للبراءةِ كم تُحيي مدارسَنا

حتى كأنَّ بها الأزهارَ تنتثرُ

ورغمَ تعبِ الليالي والسهادِ وما

في الدربِ من تعبٍ، فالعزمُ مستعرُ

فالجدُّ يبني عقولًا لا زوالَ لها

والعلمُ يبقى وإن خانتْ بنا الدُّهُرُ

يا معشرَ العلمِ أنتمْ فخرُ أمَّتنا

وبالرسالةِ يسمو الذكرُ والقدرُ

ويا وزيرةَ التعليمِ هذه صرخةٌ

من قلبِ مَن بالهدى والعلمِ يفتخرُ

إنَّ المعلِّمَ قد أفنى شبابهُ

بين الدفاترِ، لا شكوى ولا ضجرُ

يمضي يُنيرُ عقولَ الناشئينَ فما

نالَ الذي يستحقُّ الصابرُ الظَّفِرُ

فارعي جهودَهمُ بالعدلِ مُنصفةً

فالزرعُ يذوي إذا ما مسَّهُ الضررُ

زيدي الرواتبَ كي يحيا المعلِّمُ في

عزٍّ، ويعلو كما تعلو بنا الدُّرَرُ

وكرِّمي أهلَ علمٍ شادَ مجدُهُمُ

فالعلمُ يبقى وأهلُ العلمِ مُدَّخرُ

همْ من بنوا للأوطانِ أمجـادًا

ومنْ سواهمْ لأبناءِ الهدى ظفرُ؟

إنَّ المعلِّمَ إن تُكرمْ رسالتُهُ

تعلو الحضارةُ، ويسمو عندها البشرُ

فأسعي لهمْ بعطاءٍ يليقُ بهمْ

فبالكريمِ يزكو العلمُ والأثرُ

محمد الطنجي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى