محمد ولد باب أحمد يكتب: كلمة شكر وعرفان: مسيرة عطاء ووفاء للوطن

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
الحضور الكريم، أيها الحفل الكريم،
نقف اليوم وقفة إجلال وإكبار، لنعبر عن خالص الشكر وعميق التقدير لأحد أبرز قامات هذا الوطن العزيز، ورجالاته الأفذاذ الذين تركوا بصمات خالدة في مسيرة بناء الدولة الموريتانية الحديثة؛ فضيلة الدكتور الشيخ أحمد بن أحمداة (أحمدات).
إننا لا نكرم اليوم مجرد مسؤول تقلد مناصب عليا، بل نكرم رجل التقوى والورع، والمثقف الموسوعي الفذ، الذي جمع بين أصالة المنبت، وعمق المعرفة، وحكمة القيادة، فكان بحق رجل دولة من طراز رفيع ونبراساً يحتذى به في الاستقامة والنزاهة.
مسيرة حافلة بالبذل والعطاء في خدمة موريتانيا
لقد ظل الدكتور الشيخ أحمد، طيلة مسيرته المهنية والسياسية، مثالاً حياً للمسؤول المخلص الذي يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وقد تجلى ذلك بوضوح في كافة المحطات والمناصب السيادية التي أدارها بكفاءة واقتدار:
• في ميدان المعرفة والتربية: استهلت الدولة الاستفادة من خبراته بتعيينه وزيراً للتهذيب الوطني، فوضع لبنات قوية لتطوير التعليم وتربية الأجيال على قيم العلم والفضيلة.
• في فضاء الدبلوماسية الدولية: مثل بلادنا خير تمثيل بصفتها سفيراً فوق العادة وكامل السلطة لموريتانيا في الخارج، فكان السفير الحكيم الذي عزز مكانة موريتانيا الدبلوماسية وصان مصالحها برقي وحنكة.
• في قطاع التنمية والتطوير: قاد بحكمة واقتدار سلطة تنظيم المواصلات، مبرهناً على قدرته العالية في إدارة الملفات التنموية والاقتصادية الحساسة بروح العصر والتحديث.
• في هرم السلطة القضائية: يتوج مسيرته المهنية المباركة اليوم بصفته رئيساً للمحكمة العليا، حاملاً لواء العدالة ومجسداً لنزاهة القضاء وهيبته، ليكون حصناً منيعاً للحق والقانون في موريتانيا.
ريادة سياسية وحاضنة اجتماعية في الحوض الشرقي
إلى جانب هذا السجل الإداري الحافل، يبرز الدكتور الشيخ أحمد كقائد سياسي محنك وموجه رشيد، حيث يقود اليوم بمسؤولية وحكمة أكبر حلف سياسي في ولاية الحوض الشرقي الداعم لخيارات حزب “الإنصاف”. لقد استطاع بفضل حنكته، وسعة صدره، وقربه من المواطنين، أن يجمع الكلمة، ويوحد الصفوف، ويقود الساحة السياسية نحو الاستقرار والتنمية، مكرساً وقته لخدمة ساكنة الولاية وإيصال تطلعاتهم.
ختام وعهد وفاء
معالي الدكتور الشيخ أحمد بن أحمداة،
إن كلمات الشكر تقف عاجزة أمام ما قدمتموه وما تقدمونه لبلدكم من تضحيات وعطاء. نسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ذخراً لهذا الوطن، وأن يمتعكم بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقكم في مواصلة مسيرتكم المباركة في قيادة المحكمة العليا وفي كل ما تبذلونه من جهود خيرية وسياسية واجتماعية.
شكراً لكم على كل ما قدمتموه.. ودمتم في حفظ الله ورعايته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.