القيادة… ما وراء واجهة المشهد / محمد ولد لحظانه

قد لا تكون القيادة دائمًا في تصدّر المشهد أو الانفراد باتخاذ القرار، بل تتجلى أحيانًا في القدرة على تنسيق الجهود، وتحقيق الانسجام بين مكونات المنظومة، وحسن توجيه الطاقات، ومتابعة الأداء لضمان تحويل التوجهات والقرارات إلى نتائج ملموسة.

ومن هذا المنظور، يمكن قراءة تجديد الثقة في الوزير الأول المختار ولد اجاي باعتباره اختيارًا يستند إلى تقدير دوره في تنسيق العمل الحكومي ومتابعته، ومواكبة أداء القطاعات والسهر على انسجام جهودها. وهي مسؤوليات قد لا تكون دائمًا في واجهة المشهد، لكنها تمثل ركيزة أساسية في فعالية الأداء الحكومي.

قد تتباين الانطباعات والمواقف من الأشخاص، وهذا أمر طبيعي، لكن الإنصاف يقتضي التمييز بين الاختلافات الشخصية والتقييم الموضوعي للأداء، وبين الأحكام المسبقة وما تثبته التجربة والممارسة. فليس بالضرورة أن يحظى كل اختيار بالإجماع حتى يكون محل تقدير، كما أن كثرة الانتقاد لا تحسم وحدها وجاهة الاختيار.

فأحيانًا يكون الاختيار الصائب أبلغ من كل تبرير.

محمد لحظانه

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى