اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تواسي أسرة “حواء باه” وتتابع تطورات الملف قضائياً وإنسانياً

أدت بعثة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، برئاسة رئيسها الدكتور البكاي عبد المالك، زيارة ميدانية إلى أسرة السيدة الراحلة فاطمة حمادي باه، المعروفة بـ”حواء”، في مقاطعة الرياض بنواكشوط، وذلك في إطار تقديم واجب العزاء والاطلاع عن قرب على ملابسات القضية.
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر عنها، أن الزيارة التي استمرت عدة ساعات، شملت لقاءات موسعة مع أفراد الأسرة، من بينهم الوالدان والأشقاء والأقارب، إضافة إلى عدد من الجيران، حيث تم الاستماع إلى مختلف الروايات والمعطيات المرتبطة بالقضية.
وأكد والد الراحلة، آمادو حمادي باه، خلال اللقاء، تقديره لهذه الزيارة، معبراً عن ثقته في القضاء وقدرته على كشف الحقيقة وإنصاف الضحية، خاصة بعد توقيف كافة الأطراف المعنية.
و استمعت البعثة إلى والدة الفقيدة، آمنة باه، التي استعرضت ظروف حياة ابنتها، مطالبة بدعمها في ظل وضعها الصحي الصعب، حيث تعاني من فقدان البصر وتعتمد بشكل كامل على ابنتها الراحلة.
وأشارت اللجنة إلى أن شهادات الحاضرين من الأسرة والمحيط الاجتماعي للفقيدة أجمعت على ضرورة تحقيق العدالة، مبرزة في الوقت ذاته القلق بشأن الوضعية الإنسانية لأسرة الراحلة، التي تضم أماً مسنة وضعيفة وثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 9 و13 سنة.
وفي ما يتعلق بالجانب القضائي، أكدت اللجنة أن السلطات المختصة باشرت الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تقديم نتائج التشريح الطبي، وتوقيف المشتبه به الرئيسي واستقدامه من السنغال لمواصلة التحقيق.
و كشفت اللجنة أن الأسرة تقدمت بطلبات استعجالية ذات صلة بالملف، تمت الاستجابة لها بشكل فوري بالتنسيق مع الجهات المعنية، وهو ما عبرت الأسرة عن امتنانها له.
وفي ختام بيانها، أشادت اللجنة بتعاون السلطات القضائية واستجابتها السريعة، كما نوهت بحسن استقبال أسرة الفقيدة، منتقدة في المقابل ما وصفته بحملات تضليل وتشويه، مؤكدة أنها لن تؤثر على مصداقية عملها أو على تماسك المجتمع.
وحذرت اللجنة من مخاطر خطاب الكراهية، لما له من تأثير سلبي على السلم الاجتماعي، مجددة التزامها بمتابعة الملف على المستويين القضائي والإنساني، خاصة ما يتعلق بوضعية والدة الراحلة وأطفالها الثلاثة.