الشيخ ولد محمد خي يكتب: بلدية عرفات تستحق الإشادة لا التشويه

الشيخ ولد محمد خي يكتب: بلدية عرفات تستحق الإشادة لا التشويه

تابعت بصفتي أحد الفاعلين السياسيين على مستوى مقاطعة عرفات التصريحات الأخيرة للمستشار البلدي محمد ولد محمد امبارك التي تضمنت اتهامات لبلدية عرفات ولعمدتها السيد محمد محمود أحمد جدو، وهي تصريحات أرى أنها افتقدت إلى كثير من الإنصاف والموضوعية، وغلبت عليها لغة التهويل والمزايدة السياسية بدل النقد المسؤول المبني على الوقائع والمعطيات.

فالمتابع المنصف للشأن المحلي في عرفات خلال السنوات الأخيرة يدرك بوضوح أن البلدية شهدت نقلة نوعية معتبرة على مستوى الخدمات والمرافق العمومية، وأن ما تحقق على أرض الواقع لا يمكن حجبه بالشعارات ولا التقليل من شأنه بخطابات التشنج والتشويش.

وقد شهدت المقاطعة في عهد العمدة الحالي تشييد طرق مهمة ومؤسسات تعليمية جديدة، إلى جانب ترميم منشآت ومرافق عمومية ظلت لسنوات طويلة تعاني الإهمال والتعثر وهو ما يلمسه المواطن يوميا في مختلف أحياء عرفات بعيدًا عن أي مزايدات أو حسابات سياسية ضيقة.

أما على المستوى الاجتماعي، فقد حرصت البلدية على أن تصل المساعدات والإعانات إلى مستحقيها الحقيقيين داخل الحيز الجغرافي للمقاطعة وفق مقاربة أكثر عدالة وشفافية وإنصافا، بعد أن كانت في مراحل سابقة تستفيد منها جهات خارج البلدية أو توزع بطرق لا تحقق العدالة المطلوبة للفئات الهشة.

ومن الإنصاف كذلك القول إن ما يميز العمدة محمد محمود أحمد جدو لا يقتصر على الإنجازات الميدانية فحسب بل يتجلى أيضا في أخلاقه الرفيعة وتواضعه وقربه الدائم من المواطنين حيث ظل حريصا على التواصل المباشر مع مختلف أطياف المجتمع، والاستماع لمطالبهم السكان والسعي الجاد إلى حل مشاكلهم وتخفيف معاناتهم بروح المسؤولية والاحترام.

وقد عرفه سكان عرفات رجل ميدان حاضرا بينهم في مختلف الظروف لا يكتفي بالمكاتب والتقارير بل يفضل المتابعة الميدانية والاحتكاك المباشر بقضايا الناس وهمومهم اليومية وهو ما أكسبه احتراما واسعا وتقديرا كبيرا لدى شرائح عديدة من الساكنة، حتى من خارج دائرته السياسية.

وفيما يتعلق بتعيين الأمين العام الجديد للبلدية فمن المهم التذكير بأن هذا التعيين يدخل ضمن الصلاحيات القانونية والتنظيمية للجهات الوصية وأن احترام مؤسسات الدولة وقراراتها الإدارية يظل واجبا على الجميع، خصوصا من يتصدرون العمل السياسي والتمثيلي.

ومن غير المقبول تحويل تعيين إداري إلى مناسبة للتشكيك المسبق في الأشخاص والكفاءات وإطلاق الأحكام الجاهزة قبل أن يبدأ المسؤول مهامه أصلا لأن تقييم المسؤولين ينبغي أن يكون على أساس الأداء والنتائج وخدمة المرفق العمومي لا على أساس التجاذبات السياسية أو الحسابات الضيقة.

إن بلدية عرفات رغم التحديات الكبيرة المطروحة أمامها تسير اليوم في اتجاه إيجابي يشهد به الواقع قبل الخطاب ويقتضي الإنصاف الاعتراف بما تحقق من تحسن ملموس في التسيير والخدمات بدل الإصرار على بث صورة سوداوية قاتمة لا تخدم مصلحة البلدية ولا تنصف جهود العاملين فيها.

ومهما يكن .. فستظل مصلحة عرفات وسكانها عندنا فوق كل اعتبار وأكبر من أن تختزل في سجالات سياسية ظرفية أو محاولات للتشويش على مسار تنموي وخدمي يلمسه المواطن يوما بعد يوم.

#الأيام_نت
#تابعونا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى