النائب لمرابط ولد لطالب الألمين يكتب: دعوة لتنمية مدينة كيفة

منذ سنوات طويلة، ومدينة كيفة تترقب تحولًا حقيقيًا ينقلها إلى مرحلة جديدة من التنمية والإعمار، وقد عملنا، لأكثر من عقد من الزمن، على طرح مختلف عناصر المشروع التنموي الذي تحتاجه المدينة وسكانها، ووضعنا خطوطه العريضة أمام الحكومة في مناسبات عديدة، انطلاقًا من قناعتنا الراسخة بأن النهوض بكيفة لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وطنية وتنموية ملحة.
وقد ارتكزت مطالبنا التنموية على ثلاثة محاور أساسية:
أولًا: تحسين الخدمات العامة، ليس في مدينة كيفة وحدها، بل على مستوى المقاطعة بشكل عام، وفي مقدمة ذلك الصحة والتعليم والكهرباء والمياه، باعتبارها حقوقًا أساسية لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية في ظل ضعفها أو غيابها.
ثانيًا: تطوير البنية التحتية للمدينة، التي ما تزال تعاني من مظاهر العشوائية، وانتشار القمامة، وضيق الشوارع، وغياب شبكات الصرف الصحي. وفي هذا السياق، لا نزال ننتظر الانطلاقة الفعلية للمرحلة الثانية من المخطط العمراني للمدينة، الذي أعلنت عنه معالي وزيرة الإسكان شهر ديسمبر الماضي، لما يمثله من أهمية كبيرة في إعادة تنظيم المدينة وتحسين ظروف العيش فيها.
أما المحور الثالث، فيتعلق بتعزيز النشاط الاقتصادي في المدينة، وهو جانب يتطلب رؤية استراتيجية شاملة تشارك فيها وزارة الاقتصاد ووزارة المالية، والسلطات المحلية، والمنتخبون، والفاعلون الاقتصاديون، بهدف استثمار ما تزخر به المنطقة من إمكانات زراعية ورعوية وتجارية واعدة.
واليوم نجدد الدعوة لحكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، بضرورة ادراج مدينة كيفة ضمن المشاريع الوطنية الكبرى ، وإعداد مخطط شامل للنهوض بها، إذ ليس من المقبول أن تظل ثاني أكبر مدينة في الوطن من حيث عدد السكان تعيش أوضاعًا لا تليق بمكانتها التاريخية والاقتصادية والبشرية.
وتنبغي الاشارة هنا إلى أن تنمية مدينة كيفة ستنعكس بشكل مباشر وفوري على الاقتصاد الوطني ، لما تمتلكه المدينة والمقاطعة بصفة عامة ، من موارد معتبرة، وسوق تجاري واعد، وموقع استراتيجي يؤهلها لأن تكون قطبًا تنمويًا حقيقيًا في الداخل.