بون ولد اميدة الصابر على رمض الرصيف أبدًا / أحمد ولد الحسن

هو نفسه منذ عرفته أول مرة، ونحن صغار نلعب كرة القدم (كات بونو) في كزرات تنسويلم، كبر ذلك الطفل المقبل على الحياة، وكبرنا، تغير الجميع ولم يتغير.

سار الزمن وسرنا معه، اعترضتنا مطباته، ودارت بنا دوائره، عشنا أفراحه وأتراحه معا، وظل بون كما هو في السراء والضراء، يحمل هم الآخرين أكثر من همه، ويسعى في شأنهم كأنه بعض شأنه.

في الفن صبور جسور، ثائر على القواعد بعقلانية، ومؤمن بقدرته على الوصول، حين كانت الأعمال التلفزيونية والمسرحية، مثار سخرية البعض، ظل بون شامخا، مصرا على مساره، لم يغير المثبطون رأيه في نفسه ولا في إمكانياته، مقتنعا بقدرته على الوصول، لأنه ينظر دائما لنصف الكوب الممتلئ.

أبدع في المسرح ممثلا، وكاتبا، ومخرجا، وكذلك فعل في الدراما التلفزيونية، مر بالإعلام كاتبا ومقدما فترك بصمته، كان أول من امتهن الصحافة من “شلة التواصل”، أيام الصحف الورقية، ومن خلفه دلفنا.

اليوم جمعنا العمل في مسلسل “الحكاية”، فكان المنتج الذي يقف في صف الجميع، والممثل الذي يقدم العون للجميع، وصديق الكل حتى الذين لم يتعرف عليهم إلا في مدينة أطار.

“الحكاية”، بذرة تعدها بالرعاية والسقاية، تعاونا مع جهة الإنناج، والفريقي الفني، والممثلين حتى أثمرت النجاح الذي أقر به المشاهد.

“الحكاية” وأخواتها السابقات، نقطة في مسيرة نجاح بون ولد أميدة، دفع فاتورتها قبل أزيد من عقدين من الزمن جهدا، وعرقا، وصبرا، وكظما للغيض، وإحسانا، وحسن سريرة.

اليوم وقد غزا الشيب مفرقيه والعارضين، ما يزال هو نفسه منذ عرفته أول مرة، ونحن صغار نلعب كرة القدم (كات بونو) في كزرات تنسويلم، وبالكاد خط شاربه حينها.

هو بدأ يحكي عن فريق “الحكاية”، فأردت أن أسرد جزءا من “حكايتي”.. وصلى الله وسلم على سيد الأولين والآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى