رئيس جمعية يطالب بتعزيز دور الأشخاص ذوي الإعاقة في الحوار الوطني والمشاركة السياسية

طالب د. السالك سيدي محمد ابالي فضيلي رئيس جمعية ترقية الشباب المعاقين حركيًا بتمثيل الشباب ذوي الإعاقة في الحوا الوطني الشامل مبرزا أنه يمثل فرصة مهمة لتعزيز مشاركة جميع فئات المجتمع، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة، الذين يشكلون نحو 10% من سكان موريتانيا. هذه الفئة تعكس التنوع الاجتماعي للبلاد، حيث تضم مختلف المكونات الوطنية، مما يجعلها ركيزة أساسية للوحدة الوطنية.
وقد شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من قبل السلطات بهذه الفئة، حيث خصصت لهم مقاعد في الجمعية الوطنية، إلى جانب تعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية. ويعد هذا التوجه خطوة مهمة نحو تحقيق إدماج أوسع للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف جوانب التنمية الوطنية.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تتطلب معالجة شاملة لضمان تمكينهم الكامل، من خلال تبني سياسات أكثر شمولية وإنصافًا. ومن هذا المنطلق، تبرز مجموعة من المقترحات التي يمكن أن تساهم في تعزيز دورهم في المجتمع، منها:
1. تعزيز المشاركة السياسية: تضمين نصوص دستورية وقانونية تكفل تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في المجالس المنتخبة بنسبة 10%.
2. التمكين الوظيفي: ضمان تعيين الأشخاص ذوي الإعاقة في الوظائف العامة وفقًا لمؤهلاتهم، مما يتيح لهم فرصًا متكافئة في سوق العمل.
3. التدريب والتأهيل: توفير برامج تكوينية تسهم في رفع كفاءة الكوادر من ذوي الإعاقة، لتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات.
4. إنشاء هيئة وطنية متخصصة: تأسيس مؤسسة عمومية تُعنى بحماية وترقية الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعمل على تطوير السياسات الداعمة لهم.
5. تحسين ظروف المعيشة: تعزيز سياسات السكن الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، لضمان حياة كريمة تتماشى مع متطلبات العيش العصري.
6. زيادة التمثيل الانتخابي: رفع عدد المقاعد المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة في الجمعية الوطنية إلى 10 مقاعد، مع ضمان تمثيلهم في اللوائح الانتخابية على المستويات البلدية والجهوية.
إن تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة يتطلب جهدًا مشتركًا بين الدولة والمجتمع المدني، من أجل إزالة العقبات التي تعيق مشاركتهم الكاملة. فمع توفر الإرادة السياسية والدعم المجتمعي، يمكن لهذه الفئة أن تكون مساهمًا أساسيًا في مسيرة التنمية الوطنية.
د. السالك سيدي محمد ابالي فضيلي
رئيس جمعية ترقية الشباب المعاقين حركيًا
شيخ محظرة طالبنا محمد عبدالله بن فضيلي