النائب أحمدو ولد امباله: القانون يطبق على الضعفاء فقط والمخالفات الكبرى تمر دون محاسبة

انتقد النائب البرلماني أحمدو ولد امباله بشدة تعامل الحكومة مع ملف العقارات، متّهماً السلطات بتطبيق انتقائي للقانون يُضرّ بالفئات الضعيفة ويستثني النافذين وأصحاب النفوذ.

وخلال جلسة مساءلة برلمانية، مساء الاثنين، وجّه ولد امباله انتقادات مباشرة لوزير الإسكان، معتبرًا أن مظاهر “الظلم الممنهج” تتزايد في مجال الهدم ومصادرة الأراضي، حيث تُنفذ الإجراءات القانونية بحق المواطنين البسطاء، في وقت تُغض فيه الدولة الطرف عن تجاوزات كبار المسؤولين، حسب تعبيره.

وأوضح النائب أن الخطاب الرسمي الذي يؤكد احترام سيادة القانون، يتناقض مع الممارسات اليومية التي تُظهر أن القانون لا يُطبق إلا على من لا يمتلكون الوساطة أو الحماية، حتى وإن كانت بحوزتهم مستندات تثبت حقوقهم.

واستشهد ولد امباله بحالات قال إنها موثقة، مشيرًا إلى أن الممتلكات التي تُهدم غالباً ما تعود لأشخاص لا يملكون أي نفوذ، بينما لا يُرى أي مسؤول رفيع يُحال للتحقيق أو يُقدم للمحاكمة رغم التجاوزات التي تُسجل بحقهم.

وفي سياق حديثه، تطرق إلى ما وصفه بـ”تناقض المؤسسات”، مستعرضًا حالة عقار صدر قرار بهدمه من إحدى الوزارات، لتقوم نفس الجهة لاحقًا بتأجيره، وهو ما اعتبره دليلاً صارخًا على غياب الشفافية والعدالة في تسيير الشأن العقاري.

كما انتقد النائب ما أسماه بـ”الاستحواذ التدريجي” على الساحات العمومية في العاصمة نواكشوط، قائلاً إن هذه المساحات، التي تمثل المتنفس الوحيد للسكان في ظل تردي الخدمات الأساسية، تُمنح لأفراد وجهات بحجج “التعويض” أو “التسوية”، مما أدى إلى اختفاء العديد منها.

وفي موضوع آخر، أثار ولد امباله مشكلة الاقتطاعات العقارية، متسائلًا عن مصير إعلان مشترك أصدرته وزارتا المالية والإسكان في نوفمبر 2022، والذي تعهد بفتح شباك لتسوية أوضاع 20 منطقة سكنية. وأكد أن الإجراءات لم تُنفذ سوى لفائدة بعض الشخصيات النافذة، فيما بقي آلاف المواطنين يعانون من مشاكل تثبيت ملكية أراضيهم ومساكنهم.

وفي ختام مداخلته، دعا ولد امباله إلى فتح تحقيق برلماني شفاف في ملف العقارات، مشدداً على أن القضية لم تعد مجرد خلاف إداري، بل تحوّلت إلى “مشكلة وطنية” تمس شريحة واسعة من المجتمع وتتطلب حلاً عاجلاً ومسؤولاً

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى