لماذا هذا التحامل على الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية في ملف لا يدخل ضمن صلاحياته؟

لفت انتباهي خلال متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا هذا الفضاء الأزرق، الهجوم غير المبرر الذي شنه بعض المدونين على الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية، الدكتور بيت الله ولد أحمد لسود، فيما يتعلق بملف الحج، في محاولة لتحميله مسؤولية لا تقع ضمن دائرة اختصاصه أصلاً.
ويبدو أن كثيرين ممن خاضوا في هذا الملف قد غاب عنهم، عن حسن نية أو غير ذلك، السياق الإداري والفني الدقيق لطريقة تسيير ملف الحج، وهو ما يستدعي التريث والتحقق قبل إصدار أحكام من شأنها الإساءة لسمعة أشخاص لا علاقة لهم بالملف، لا من قريب ولا من بعيد. فالأمين العام، وبحسب المعطيات الثابتة، ليس ضمن من يتولون تسيير الملف، ولا يدخل ضمن قائمة الموقّعين على صرف أي مبلغ من مخصصاته، مما يجعل إقحامه في هذا السياق ظلما بينا لا يخلو من سوء نية.
ومما يثير الاستغراب أن يتركز الهجوم على شخص الدكتور بيت الله، وهو من الكفاءات الإدارية النزيهة والمشهود لها بالتجربة والرصانة، وقد أثبت خلال مساره المهني في القطاع قدرته على الإدارة بروح من المسؤولية والانفتاح، وأسهم بشكل فعّال في تعزيز دور الوزارة وتقريب خدماتها من فئات واسعة من الأئمة وشيوخ المحاظر في مختلف ولايات الوطن.
وللتوضيح، فإن ملف الحج يدار من خلال حسابين: أحدهما داخلي ضمن الخزينة العامة، والآخر خارجي، ويتولى إدارته مدير الحج بصفته الآمر بالصرف، مع وجود محاسب مسؤول بشكل مباشر عن الجوانب المالية، مما يضع المسؤولية الفنية خارج نطاق عمل الأمين العام، ويفترض أن يكون هذا كافيًا لرفع أي التباس أو تأويل مجحف.
أختم بالتأكيد على أن هذا التوضيح لا يراد منه اتهام من يتولون تسيير الملف، وإنما يهدف إلى تصحيح مسار النقاش، ورفع الحيف عن رجل لم يكن له يد في الموضوع، ويستحق التقدير لا التبخيس.