الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة: «إجراءاتي» خطوة مفصلية لتوحيد المساطر

احتضنت العاصمة نواكشوط، اليوم الاثنين، ورشة حكومية لإطلاق البوابة الوطنية للإجراءات والمساطر الإدارية «إجراءاتي»، في خطوة جديدة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة العمومية.
وأشرف على افتتاح الورشة، التي تستمر يوما واحدا، كل من وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة أحمد سالم ولد بده اتشفغ، والوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة مختار الحسينو لام، ووزيرة الوظيفة العمومية والعمل مريم بنت بيجل هميد.
وتهدف البوابة الجديدة، وفق إيجاز حكومي، إلى الرقمنة الكاملة للإجراءات الأكثر طلبا، ودمجها ضمن منصة «خدماتي»، بما يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم عن بعد، في آجال مضبوطة، وبقدر عالٍ من الشفافية والوضوح.
وفي كلمة بالمناسبة، وصف وزير التحول الرقمي إطلاق بوابة «إجراءاتي» بأنه محطة مفصلية في مسار إصلاح الإدارة العمومية، وتجسيد عملي لتعهدات رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني الرامية إلى بناء إدارة عصرية وفعالة، قريبة من المواطن.
وأكد ولد بده أن البوابة تمثل أداة إصلاح حقيقية ورافعة للحكامة الرشيدة، إذ توفر معلومات دقيقة وموحدة حول الإجراءات الإدارية، بما يحد من التقدير الاعتباطي، ويعزز المساواة في الولوج إلى المرفق العمومي.
وأوضح أن إنجاز هذا المشروع تطلب عملا مؤسسيا معمقا، شمل حصر الإجراءات وتوثيقها وتوحيد صياغتها على مستوى مختلف القطاعات، في مسار لم يكن تقنيا فحسب، بل إصلاحيا يهدف إلى ضبط المسؤوليات وتوضيح المساطر وترسيخ ثقافة الأداء والنتائج.
وأشار الوزير إلى أن خارطة الطريق تعتمد ثلاث مراحل أساسية، تتمثل في مركزة الإجراءات ونشرها على منصة وطنية موحدة مع تحيين مستمر للمعطيات، ثم رقمنة الإجراءات الأكثر طلبا ودمجها في منصة «خدماتي»، وصولا إلى تمكين المواطنين من إنجاز معاملاتهم عن بعد في آجال محددة وبشفافية تامة.
واعتبر ولد بده أن «إجراءاتي» تمثل تحولا نوعيا في الثقافة الإدارية، وتبعث رسالة واضحة مفادها أن موريتانيا ماضية بثبات نحو عصرنة الإدارة، وتبسيط حياة المواطنين، وتعزيز الثقة، وترسيخ دولة القانون.
وشهدت الورشة تقديم عرض فني مفصل حول بوابة الإجراءات الإدارية، قدّمته مديرة عصرنة الإدارة خدجة الهدى، استعرضت فيه أهداف المنصة وآليات عملها ومراحل تنفيذها.