حين تُقرع طبول الإصلاح… يخرج المتهربون من جحورهم / المستشار الأول محمد زيني حمادي (تدوينة)

ليس غريبًا أن تشتعل المعركة كلما اقترب الإصلاح من جيوب المتهربين.
ففي كل مرة تحاول الدولة فرض الانضباط الضريبي، يخرج تحالف قديم: تجار اعتادوا الإفلات من الواجب، وصحافة صفراء مأجورة، ومدونون يقتاتون على الإشاعة، وغوغاء تُقاد بالدعاية.
اليوم تتجدد الحملة ضد تنفيذ برنامج فخامة الرئيس، ويُستهدف منفذه، معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي. وهذا طبيعي؛ فالرجل لم يعقد منذ تعيينه على إدارة الضرائب 2010 صفقات صداقة مع كبار التجار، ولم يفتح باب المساومة مع لوبيات التهرب، ولذلك تكاثر خصومه.
الصحافة المأجورة تؤدي دورها المعتاد، لأن الرجل أغلق أمامها أبواب الابتزاز.
والتجار الكبار يدفعون صغارهم إلى الشارع للاحتجاج على ضريبة موجودة أصلاً، لكنها كانت معطلة حين كان التهرب هو القاعدة.
لكن ما يجب أن يُفهم جيدًا:
المختار ولد اجاي يقف على أرضية صلبة من ثقة رئيس الجمهورية ودعمه، وهي ثقة لا تهزها حملات منظمة مهما بلغت خبثها وتمويلها.
إنها ببساطة معركة بين من يريد دولة قانون وتنمية، ومن يريد دولة رخوة تُترك فيها الضرائب للفقراء فقط.
ومن كان صادقًا في حب هذا الوطن، فليكن في الصف الأول من الحرب الوطنية ضد التهرب الضريبي وأعوانه.