العجز عن فهم غزواني وتثمين إنجازاته…….!!! / محمد فال ولد طالبن

أحيانًا تمرّ بعض الأخبار بهدوء، وكأنها مجرد نشاط إداري عابر، بينما تخفي في طياتها دلالات أعمق بكثير.

فالخبر المتعلق بإطلاق سكنين داخليين لدعم تمدرس التلاميذ في بوصطيلة وأوجفت ليس مجرد إعلان عن مشروع اجتماعي، بل إشارة أخرى إلى الاتجاه الذي اختارت الدولة أن تسير فيه.

فمن يتأمل مسار السنوات الأخيرة يدرك أن التعليم ظل حاضرًا في صدارة أولويات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ليس بوصفه قطاعًا من بين قطاعات التنمية فحسب، بل باعتباره المدخل الحقيقي لبناء الإنسان وترسيخ العدالة في الفرص. ومن هذا المنطلق تأتي مثل هذه المبادرات التي تستهدف المناطق البعيدة عن مراكز الخدمات، حيث قد تتحول المسافة أحيانًا إلى حاجز غير مرئي أمام حق التمدرس.

 

ولذلك فإن إنشاء مرافق للإيواء والتأطير التربوي لا يحمل فقط بعدًا اجتماعيًا، بل يعكس رؤية سياسية واضحة قوامها أن المدرسة يجب أن تكون في متناول كل طفل، وأن الدولة مسؤولة عن تهيئة الظروف التي تجعل العلم ممكنًا للجميع، لا امتيازًا لقلة محظوظة.

غير أن المفارقة تكمن في أن مثل هذه الإشارات المهمة تمر في الفضاء الإعلامي مرورًا سريعًا، وكأنها تفصيل عادي في يوميات الإدارة. بينما الحقيقة أن ترسيخ ثقافة الاهتمام بالتعليم لا يكتمل بالقرار وحده، بل يحتاج إلى مواكبة إعلامية توازي حجمه في الرؤية الوطنية، وتمنحه المكانة التي يستحقها في الوعي العام.

فحين تضع القيادة التعليم في قلب مشروعها الوطني، يصبح من الطبيعي أن يتحول الحديث عنه إلى قضية رأي عام، لا مجرد خبر عابر في نشرة أو منشور.

وهكذا يتضح أن بعض الخطوات الهادئة قد تحمل في عمقها رسالة سياسية واضحة:

أن مستقبل الدول لا يُبنى بالشعارات، بل يبدأ من المدرسة… وأن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأكثر رسوخًا في مستقبل الوطن

محمد فال احمد طالبنا

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى