الصحفي سيدأحمد عبدي يكتب خالد ولد السالك… حين يكون الإخلاص بوابةً إلى خدمة الوطن

تُبنى الأوطان بسواعد رجالٍ آمنوا بأن المسؤولية ليست وجاهةً تُطلب، ولا منصبًا يُتباهى به، وإنما أمانةٌ ثقيلة، لا ينهض بها إلا من صدقت نيته، واستقام عمله، وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. ومن بين الوجوه التي ارتبط اسمها بخدمة الدولة يبرز اللواء خالد ولد السالك، القائد العام للجمارك، بوصفه أحد رجالات الإدارة الذين يُنظر إليهم باعتبارهم يحملون مسؤولية وطنية تتطلب الحزم، والنزاهة، والإخلاص.

إن العمل الجمركي ليس مجرد تحصيلٍ للرسوم أو تنظيمٍ لحركة البضائع، بل هو خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الوطني، وحصنٌ منيع في مواجهة التهريب والغش والتجارة غير المشروعة، وهو كذلك رافدٌ أساسي لخزينة الدولة، بما يقتضيه ذلك من يقظةٍ دائمة، وكفاءةٍ عالية، وإحساسٍ عميق بعظم المسؤولية.

وفي مثل هذه المواقع تتجلى قيمة الرجال، إذ لا يقاس النجاح بعدد القرارات فحسب، وإنما بقدرتهم على ترسيخ ثقافة الانضباط، وإعلاء قيمة الواجب، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات دولته. وما يُتداول عن اللواء خالد ولد السالك من تفانٍ في أداء مهامه، وحرصٍ على خدمة وطنه، يعكس الصورة التي يتطلع إليها المواطن في كل مسؤول يحمل أمانة الشأن العام.

لقد أثبتت التجارب أن المؤسسات لا تزدهر إلا بقيادات تؤمن بأن العمل العام رسالة قبل أن يكون وظيفة، وأن خدمة الوطن لا تقتصر على ساعات الدوام، بل هي التزامٌ دائم، يستوجب الصدق في النية، والإخلاص في الأداء، والعدل في التعامل، والحرص على تطبيق القانون بروح المسؤولية والإنصاف.

ولئن كانت القيادة تتطلب الحزم، فإنها لا تكتمل إلا بالحكمة، وحسن التدبير، والقدرة على بناء فرق عمل تؤمن بالهدف المشترك، وتعمل بروح الفريق الواحد. فالمؤسسات الناجحة هي تلك التي تُدار بعقلٍ راجح، ورؤيةٍ واضحة، وإرادةٍ صلبة تسعى إلى تطوير الأداء، ومواكبة التحولات، وحماية المصالح العليا للوطن.

إن الوطن يبقى الرابح الأكبر حين يتولى المسؤولية رجالٌ يجعلون من الأمانة منهجًا، ومن الإخلاص قيمةً لا تتغير، ومن خدمة المواطنين غايةً لا وسيلة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى