شهادة إنصاف: موريتانيا في ظل قيادة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

صباح يبعث على الثقة والأمل، ويجدد الإيمان بقدرة موريتانيا على رفع التحدي والمضي بثبات نحو موقع تستحقه بين الدول الصاعدة.

إن موريتانيا اليوم، رغم ما تواجهه من تحديات، تمتلك من المقومات والإمكانات ما يؤهلها لبناء مستقبل أكثر ٠قوة وازدهارًا؛ رؤية واضحة، وأفقًا واعدًا، وخيارات تنموية تتجه نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

لقد شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة في ظل حكم صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إنجازات وإصلاحات في مجالات متعددة؛ من اكتتابات بالمئات، إلى توسع في البنى التحتية وإنجاز الطرق والجسور والمنشآت، إلى جانب جهود متواصلة في إصلاح المنظومة التعليمية وترسيخ المدرسة الجمهورية، وتشييد المنشآت المدرسية، وتطوير التعليم العالي من خلال استحداث تخصصات حديثة وتوسيع القدرة الاستيعابية للمؤسسات، مع التوجه نحو إنشاء مؤسسات وتخصصات تستجيب لحاجات سوق العمل وتحديات التشغيل.

كما شملت الإصلاحات مجالات الميزانية والحكامة والإدارة والعدالة، ومراجعة بعض النصوص المنظمة للوظيفة العمومية، وتعزيز أداء المؤسسات، وتثمين المقدرات الثقافية والسياحية للبلاد.

وفي المجال السياسي والاجتماعي، برزت إرادة واضحة لتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، وترسيخ التهدئة السياسية، وفتح المجال أمام مختلف الأطراف للمشاركة في النقاش الوطني وإبداء الرأي.

ولا يعني ذلك أن موريتانيا تجاوزت كل تحدياتها؛ فهناك تحديات قائمة وأخرى قد تفرض نفسها، وهي أمور ليست حكرًا على الدول النامية، بل تواجهها حتى دول متقدمة، وقد تنعكس أحيانًا على بعض الخدمات الأساسية، كالكهرباء والماء والنقل والمواصلات. والمهم هو امتلاك القدرة على مواجهة هذه التحديات ومعالجتها، والاستفادة من الأزمات لتصحيح الاختلالات وتحسين الأداء.

ومن هذا المنطلق، وبعيدًا عن المزايدات أو الحسابات السياسية، أقول عن قناعة راسخة إن موريتانيا، في ظل قيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حققت حصيلة تستحق التقدير، وتضع هذه المرحلة في موقع متقدم عند مقارنتها بمراحل الحكم السابقة، مع بقاء الكثير مما ينبغي إنجازه واستكماله.
أعلم جيدًا أن هذا الكلام قد لا يروق للبعض، لكنني أقوله عن قناعة راسخة، لا بحثًا عن مجاملة ولا دفاعًا عن موقف سياسي. بل إنني أجد نفسي اليوم في موقف يفرض عليّ أن أقدم هذه الشهادة بكل صدق وتجرد.

موريتانيا تستحق أن نختلف حول ما ينقصها، وأن ننتقد ما يحتاج إلى إصلاح، لكن من الإنصاف أيضًا أن نعترف بما تحقق، وأن نحافظ على الأمل والثقة، وأن نجعل من التحديات دافعًا لمزيد من العمل والبناء.

موريتانيا قوية بإرادة أبنائها، وغنية بمقدراتها، وقادرة على أن تصنع لنفسها موقعًا أفضل في صدارة الدول الصاعدة.

الدكتور سيد أحمد ولد بونعامة

٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى