هكذا تحدث سيد أحمد ولد سيدات في المهرجان المنظم بقرية تنوشرت الواقعة بمقاطعة وادان (تفاصيل)

 رحب رئيس جمعية أصدقاء تنوشرت، لتطوير التنمية والثقافة والسياحة سيد أحمد ولد سيدات، بكل المشاركين في هذه التظاهرة، انطلاقا من السلطات الإدارية ممثلة في حاكم وادان وبالمنتخبين والوجهاء والأعيان، مخاطبا كل الحاضرين بأن تنوشرت تحتفي بهم جميعا ومرحبة بمقدمهم الميمون، على أديم أرضها المعطاء تستقبلكم تلالها ووهادها وجنانها الغناء، بعبارات الترحاب وبارقات الهناء، التي تملأ ما بين الأرض والسماء.

وأضاف قائلا في كلمته: تنوشرت كما تلاحظون قرية وديعة تقع بين مدينتين تاريخيتين، ودان وشنقيط تخرج من سرة الصحراء، لتحكي عن حقبها الزاهية وصفحاتها المشرقة، التي انتجت تراثا إنسانيا ثريا عصيا على النسيان.

وخاطب الحاضرين بقوله: ها نحن اليوم نتقاسم معكم تجلياته وبصماته وشوارده الماثلة للعيان، فمن هنا وعلى مر قرون خلت سطر الإنسان التنوشرتي، في سفر الخلود تاريخا طويلا ناصعا ومجدا أصيلا متجذرا لم يستطع تعاقب الدهور، ولا تقلب الأحوال ولا غول ألسنة الصحراء الهائج طمس معالمها ولا انتقاص من قدرها وآثارها ومآثرها.

وواصل حديثه مضيفا: انسجاما مع السياسات الوطنية، لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيح الغزواني، وتمشيا مع الأهداف العامة لقطاع الثقافة.

بادرت جمعية أصدقاء تنوشرت، في تعاون وتنسيق وثيق مع وكالة خور للرحلات السياحية، إلى تنظيم هذا المهرجان الذي من شأنه أن يفتح بوابة أمل لدى الساكنة المحلية، ويسلط الضوء على مشاكل القرية، التي ظلت تعاني أنواع الحرمان وصنوف التهميش، حتى صارت وكأن لسان حالها يقول: “أنا تنوشرت تلك الواحة الصحراوية الصامدة، بين مطرقة الظروف الاجتماعية وزندان التحديات البيئية”.

وقال في ذات الكلمة: إن حضوركم اليوم لهذه الفعاليات واطلاعكم ميدانيا على حجم التحديات، التي تواجهها قريتنا العتيقة، أحيا بارقة أمل لدينا جميعا في التغلب على ثلاثي العزلة والتصحر والفقر وغيرهما من كوابح التنمية، التي أتت على الأخضر واليابس واهلكة الحرث والنسل.

و أوضح ولد سيدات، بأن مهرجان تنوشرت الثقافي والسياحي فعالية محلية، تسعى إلى حشد الدعم المعنوي والمادي للساكنة المحلية  للمنطقة، من خلال رد الاعتبار، وتأطير العقليات والاستفادة من تجارب الآخرين وتحفيز السكان على العمل والإنتاج.

و بين أن هذا الصرح الثقافي، يهدف إلى التنمية الشاملة، عن طريق خلق موعد سنوي للقرية، مع مختلف أصدقائها ومحبيها، في إطار ما يعرف بالسياحة الثقافية، التي أصبحت قيمة مضافة ورافدا قويا للدورة الاقتصادية في المنطقة، التي يطالها تأثير المهرجان وتستفيد من ابعاده التنموية وأصدائه المعنوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى