موريتانيا تناشد المجتمع الدولي لتعزيز الدعم الإنساني وسط تفاقم أزمة اللاجئين

في جلسة إحاطة إنسانية عُقدت اليوم الجمعة في جنيف، دعت موريتانيا إلى تعبئة دولية عاجلة لمساندة جهودها في التصدي للتحديات الإنسانية المتزايدة التي تواجهها جراء تدفق اللاجئين من مالي.
وخلال الاجتماع، الذي ترأسته السيدة جيما كونيل من مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قدمت السفيرة والمندوبة الدائمة لموريتانيا لدى الأمم المتحدة، عيشه فال فرجس، عرضًا تفصيليًا حول الضغوط المتزايدة التي تتحملها البلاد، حيث تستضيف موريتانيا أكثر من 318,000 لاجئ مالي، مما يشكل عبئًا متزايدًا على الخدمات الأساسية، لا سيما في الحوض الشرقي، المنطقة الأكثر تأثرًا بالأزمة.
وسلطت السفيرة الضوء على التداعيات الإنسانية الأخرى، بما في ذلك آثار الهجرة غير النظامية والأضرار الناجمة عن الفيضانات التي شهدتها البلاد في أكتوبر الماضي.
وأكدت التزام الحكومة الموريتانية بحماية حقوق اللاجئين وفق القوانين الدولية، مشيرة إلى الجهود الجارية لتوفير التعليم، والرعاية الصحية، والتسجيل القانوني، إلى جانب دمج اللاجئين في البرامج الاجتماعية الوطنية.
وفي إطار الاستجابة لهذه التحديات، قدمت السفيرة خطة موريتانيا للاستجابة لعام 2025، التي تهدف إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى المياه، والخدمات الصحية، والتعليم، والأمن الغذائي، بتكلفة تقدر بـ 152.2 مليون دولار.
وأكدت أن هذه الخطة تتماشى مع استراتيجية البلاد للنمو المتسارع والرفاه المشترك، والتي تسعى لتحقيق تنمية مستدامة وفقًا لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وختمت السفيرة مداخلتها بتوجيه نداء عاجل للمجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي واللوجستي، مشددة على ضرورة تعبئة الموارد لضمان استدامة هذه الجهود.
إلى جانب المداخلة الموريتانية، شهدت الجلسة كلمات من عدة مسؤولين دوليين، من بينهم ليلى بيترس يحيى، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في موريتانيا، وتايار شوكر كانسيز أوغلو، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأحمد مگيه، رئيس قسم الطوارئ في الهلال الأحمر الموريتاني، إلى جانب ممثلين عن دول وهيئات دولية أخرى، حيث ناقشوا آليات التعاون لدعم موريتانيا في مواجهة هذه التحديات الإنسانية المتفاقمة.