بيان من عمدة أم لحياظ السيد الفتح ولد عبد الرحمن إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني

استبيان قانوني حول تجاهلنا من قبل والي الحوض الغربي و مندوب التآزر و الوفد المرافق لهم، بالمشاركة في تظاهرة بإحدى القرى التابعة للبلدية دون أي تنسيق مسبق معنا.

فخامة رئيس الجمهورية،
أود في البداية أن أوضح أن هذا البيان يمثل توضيحا لما حدث ودوري كعمدة بلدية منتخب حصل على أغلبية مريحة في الانتخابات الماضية، كما أود أن أعرب لكم عن تثمين سكان بلدية ام لحياظ للإنجازات التي تحققت في عهدكم والتي نقلت البلدية من الهامش إلى صلب اهتمامات برنامج حكومتكم الموقرة، حيث استفادت من عديد البرامج التنموية والإجتماعية، وقد تحدثنا عن ذلك و ثمناه و أشدنا به في مختلف المناسبات.

سيديالرئيس،
إننا كعمدة لبلدية ام لحياظ لا يمكن أن نكون ضد أي نشاط أو تظاهرة قد تساعد سكان بلديتنا أو تجلب لهم الخير مهما كان المشرف عليها أو أصاحب فكرتها، ومن يحاول تسويق غير ذلك فعليه العودة إلى تاريخنا السياسي في البلدية، حيث كنا دائما محل إجماع في حاضنتنا الإجتماعية، وهو ما مكننا من الفوز بمنصب العمدة مرات عديدة، آخرها ترشيحنا من طرف حزبنا، حزب الإنصاف في الإنتخابات الماضية، حيث حصلنا على نسبة مريحة من الأصوات خولتنا لتولي منصب العمدة بقوة القانون وصوت الشعب.

فخامة الرئيس،
لقد تم القفز في هذه التظاهرة على النصوص التشريعية ومخالفة القوانين والأعراف والنظم المعمول بها في الجمهورية الاسلامية الموريتانية، سيدي الرئيس لقد تم تنظيم تظاهرة خصوصية والإعلان عن برامج الحكومة في منطقتنا بحضور رسمي شمل الحاكم والوالي ومندوب برتبة وزير دون أن يتم التنسيق أو التشاور معنا على الرغم من تواجدنا في المنطقة، وإستعدادنا التام للمشاركة في كل ما يخدم سكان بلديتنا.

وعليه، فقد ارتأينا أن نذكر المعنيين بالصلاحيات الدستورية للعمد والإستثناءات التي ترد عليها من المواد القانونية كمايلي :
– في المادة 46 من الأمر القانوني رقم 289.87 الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 1987 المنشئ للبلديات أن: “…. يجوز للعمدة أن يفوض بقرار جزء من صلاحياته لواحد أو أكثر من مساعديه، أو إلى أحد وكلاء البلدية”. ونحن لم نفوض صلاحياتنا لأحد ولم نتلق أي طلب بذلك.
– وقد منحت المادة 56 العمدة سلطة الشرطة البلدية بإعتباره الوكيل الحصري للدولة ومسؤولا عن تنفيذ وتطبيق القوانين والنظم.
– كما تعزز ذلك بصدور المرسوم رقم 2024-015 الصادر بتاريخ 24 يناير 2024 الذي يحدد المهام العامة للشرطة البلدية الذي وسع من صلاحيات العمد وحدد الحالات التي يمكن فيها إنابة العمدة، وقد نصت على أن تكون الإنابة لممثلي الدولة على سبيل الحصر وفي حالات الإمتناع والعجز فقط.
– كما هو في المادة 13 منه أنه: ” في حالة الإمتناع أو العجز أو الإهمال من طرف العمدة عن القيام بالمهام المسندة بموجب ترتيبات هذا المرسوم، أو إذا اقتضت الظروف ذلك، يجوز لممثل الدولة أن يحل محل العمدة طبقا للمادة 58 من الأمر القانوني رقم ،87-289 المعدل، الصادر بتاريخ 20 أكتوبر ،1987 الذي يلغي ويحل محل الأمر القانوني رقم 86-134 بتاريخ 13 أغسطس 1986 المنشئ للبلديات”.

سيدي الرئيس،
بالرجوع إلى التعميم رقم / 004 و.د. ل الصادر بتاريخ 21 اغسطس 2017 المتعلق بالترتيب البروتوكولي للعمد، نجده يحدد دور ومكانة العمد على مستوى الجهاز الإداري والمؤسسي للدولة بوصفهم الممثلين الشرعيين للسكان خصوصا في المناسبات الإحتفالات والتظاهرات الرسمية، وهو ما يعزز اللامركزية التي تشكل توجها سياسيا و نمطا من أنماط الحكم الديمقراطي يحتل مكانة محورية على مستوى سياسات الدولة.
كما تقوم الدولة بتعزيز المنظومة المؤسساتية للبلديات.

سيدي الرئيس،
نظرا لقناعتنا الراسخة في عدالتكم، نهيب بكم أن توعزون لمعالي وزير الداخلية بأهمية تنبيه السلطات الإدارية، على المستوى الإقليمي، ممثلة في والي الحوض الغربي بضرورة تجسيد هذه السياسة عبر خطوات ملموسة، بإحترام الترتيب لبروتوكولي للعمد ومنحهم حقوقهم القانونية الكاملة و التي كفلها لهم الدستور الموريتاني.

فقد جاء في التعميم المتعلق بالترتيب لبروتوكولي أنه:
– يجب اعتماد مايميز العمد عن غيرهم خلال التظاهرات السياسية والإدارية التي يتم تنظيمها في الحيز الترابي لبلدياتهم.
– و خلال الزيارات الرئاسية أو زيارات أعضاء الحكومة يجب أن يكون العمدة هو السلطة الأولى التي تستقبل وتسلم على الضيوف الرسميين و أن يكون أول سلطة يتاح لها التحدث وإلقاء كلمة الترجيب.

وبالرجوع الى ترتيبات الأمر القانوني رقم -87 289 الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 1987 المنشئ للبلديات فإنه:
– يجب أن يعلم العمدة مسبقا أو يتم إشراكه في جميع المشاريع التي تمولها الدولة أو الشركاء الخصوصيين أو العموميين الوطنيين أو الأجانب على تراب البلدية.
– كما يتعين على جميع البعثات التي لديها مهام في المجال الترابي للبلدية أن تقابل العمدة أو من يمثله لتقديم و شرح طبيعة مهامها وهو ما لم يتم احترامه في هذه التظاهرة.

وفي الختام، فإن كل هذه الترتيبات لم تتبع معنا ولم يتم اشعارنا بقدوم الوفد الحكومي ولا إطلاعنا على برامجه داخل بلديتنا، قبل أن نلاحظ انتشارها على وسائل التواصل.
بلدية أم لحياظ بتاريخ: 25/08/2025

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى