شيخاني ولد محمد ولد أبيطات… نبلُ الهمة وضياء العطاء

 

في زمنٍ تتناسلُ فيه الأسماء وتبهتُ فيه المعاني ، يظلّ بعض الرجال علاماتٍ فارقةً في دفتر الأيام ، يكتبون حضورهم لا بالحروف ، بل بالأفعال ، ولا يتركون وراءهم ضجيجاً ، بل أثراً طيباً كعبير الطلع في فجرٍ مطمئن.
ومن هؤلاء الرجال رجل الأعمال شيخاني ولد محمد ولد أبيطات ، ذلك الذي جمع بين رجاحة العقل ونقاء السريرة ، وبين حزم الإدارة ودفء الإنسانية ، فهو من طرازٍ نادرٍ من القادة الذين يرون في النجاح مسؤوليةً لا غنيمة، وفي الثراء وسيلةً للعطاء لا وجاهة.
عرفه الناس صدراً رحباً، ويداً ممدودةً بالخير، ووجهاً لا يغيب عنه البِشر حتى في ساعات الشدة ، فكان ممن قال فيهم الشاعر العربي:

وأكرمُ الناسِ من بين الورى رجلٌ
تُقضى على يده للناسِ حاجاتُ

ولئن أصابته العلة اليوم ، فإنها لا تزيده في أعين محبيه إلا رفعةً ومهابةً، فقد علموا أن المرضَ لا يُنقص من قامةٍ سامقةٍ كهذه ، بل يُذكّر القلوب بأن الأجساد وإن ضعفت ، فإن الأرواح الكبيرة لا تترنّح .
نَضْرع إلى الله تعالى أن يُلبسه ثوب الصحة والعافية ، وأن يعيده إلى ميدانه الأول، ميدان البناء والإصلاح، مكللاً بالعافية كما عهدناه من قبل، قويَّ الإرادة، طيبَ الذكر، معطاءَ اليد.
ولنا في قول الشاعر الكبير أبي الطيب المتنبي عزاءٌ ودعاءٌ حين قال:
وإذا مرضنا تداوينا بذكركمُ
ونتركُ الداءَ أحياناً فننصرفُ

فلعلّ ذكر الناس الطيب له، ودعاءهم الصادق، يكون دواءً يشفي القلب قبل الجسد، ويعيد إليه عافيته المفقودة بإذن الله.
فيا ربّ، اشفِ شيخاني ولد محمد شفاءً لا يغادر سقماً، وأطِل في عمره في طاعةٍ ونفعٍ وهناء، وأدم عليه سترَك وعطاءك، كما أدام هو على الناس أياديه البيضاء، وجميل صنعه الذي لا يُنسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى