الدكتور إسحاق الكنتي يكتب: .. بل تحسدوننا

كنت وعدت غلمان التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بالرد على الحملة التي شنوها علي بمناسبة تدوينة استدعت مقالا. حملة بلغت في منصة “رصد الأخبار” 549 تعليقا، وفي منصة “الحسانية” بلغت التعليقات 554. لم ينف أحد أن ولد الددو حين امتحن في العلوم التي قضى 16 عاما في تحصيلها، كان متوسط المستوى. ولم يثبت أحد دعوى ولد الددو أنه تفوق على المستوى الوطني في الثانوية العامة.
ولم يذكر أحد شيئا يتميز به ولد الددو حتى يحسد عليه. بل انشغل كل المعلقين من التنظيم الدولي بشتم الكنتي، واتهامه بحسد ولد الددو.
فعلى م يحسد ولد الددو؟!
* يحفظ ولد الددو القرآن، وهذا مدعاة للغبطة لا للحسد. ويحفظ آلاف الموريتانيين القرآن ولا يشتكي أحد منهم من الحسد.
* يحفظ ولد الددو بعض المتون. تجري وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي مسابقة سنوية لمئات الشباب في حفظ المتون وفهمها، ولم يشك أحد من الفائزين الحفظة الفاهمين من الحسد!
* ينتمي ولد الددو للتنظيم الدولي للإخوان، الذي يضم آلاف المنتسبين، ولم يشك أحد منهم من الحسد بسبب ذلك!
* لولد الددو آلاف الأنصار، ولعادل إمام مئات آلاف المعجبين، وما عد نفسه قط في المحسودين!
* يملك ولد الددو جامعة أهلية، ومعهدا دينيا، ومنظمة مجتمع مدني.
في هذه البلاد ثلاث جامعات أهلية لا يشكوا ملاكها من الحسد، وصاحب معهد ورش منشغل عن حساده بحفلات “حفاظ الخط السريع”. ولا يشكو صاحب جمعية “إيثار” من الحسد رغم جمعه المليارات!
* ولد الددو ظاهرة صوتية إعلامية، ولم نسمع مؤثرا واحدا يشكو من الحسد!
ذاك في العموم. وحين نخصص كما خصص غلمان تواصل، فلنا أن نتساءل: على م يحسد الكنتي ولد الددو؟!
* ما هو لي بابن عم.
* لا تجمعنا جهة واحدة؛ أحدنا من تكانت أصالة، والثاني من الترارزة بالتبني.
* أحدنا سليل التعليم النظامي فوصل فيه إلى غايته القصوى، والثاني تسوره فتعثر فيه.
* يحمل أحدنا دكتوراه الفلسفة (Ph.D)، بينما توقف تحصيل الثاني عند ماجستير في لوجستيك الفقه: “مراسلات القضاة”.
* يحاضر أحدنا في الجامعات، ويخطب الثاني في فضاء التنوع، وجمعية قلوب محسنة.
* يفخر أحدنا بأبيه القائل:
لساني في البديع وفي النسيب
وفي غزل الغزال من العجيب
أعبر إن نطقت سليس لفظ
فيطرب للنبيه وللأديب
ويهجره الثقيل لغلظ طبع
وطبعا في الثقيل أذى اللبيب
والثاني إذا افتخر، افتخر بأخواله.
* شهرة أحدنا الكنتي بما تحمله من مجد ركاب، وصيت كتاب. وشهرة الثاني “ولد الددو”.
تولى الله جل جلاله الرد على دعوى المنافقين أنهم محسودون من المؤمنين؛ “بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا”. كذلك غلمان تواصل الذين سيهتبلون هذه الفرصة للنيل من عرض الكنتي. سأكون لكم كما كان يوسف لإخوته، وإن كنتم شر مكانا؛ فأنا أربأ بميزاني عن حسناتكم، وأنتم المثقلون…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى