رئيس منتدى آوكار يكتب: أبرز الرسائل التي تضمنها خطاب رئيس الجمهورية بولاية آدرار

شكل اللقاء الذى خص به رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أطر مقاطعة أطار، والفاعلين فيها، والمهرجان الذى بدأ به زيارته للولاية فرصة لإطلاع الجمهور على بعض المستجدات، مع رسائل سياسية يمكن تلمسها بسهولة من بين ثنايا الخطاب الرئاسى الذى أختيرت أفكاره بعناية كبيرة.
ولعل هذه أبرز النقاط التي تناولها الخطاب
– لم يخف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ارتياحه الشديد للحفاوة التى قوبل بها، والجمهور الغفير الذى أصطف على جنبات الطريق الرابط بين المطار والمنصة، وخلو المسار من أي أحداث أو شعارات أو لافتات تناقض ماتوقعه عدد من كبار الداعمين للرجل قبل زيارته للولاية.
– خص رئيس الجمهورية بعض الذين شاركوه عملية البناء بالثناء، قائلا إن من بين الحاضرين بعض خيرة رجال البلد، وهو يعرفهم عن قرب، مثنيا على تجاربهم السابقة، لكنه أختار التعميم فى خطابه، رغم المفهوم من سياق الموقع والزمان.
– لمح رئيس الجمهورية فى خطابه إلى مرحلة تأسيسية جديدة تنتظرها البلاد ، داعيا السكان إلى التوقف وطرح السؤال التقليدي “أي بلد نريد؟” وهو سؤال يمتلك الشعب وحده الجواب عليه، من خلال إقرار المنظومة التنفيذية المطلوبة وشكل الحكم والحوكمة التى تناسبه ، باعتباره المرجعية فى أي تعديل دستوري قد يطال شكل النظام السياسي.
– تكلم رئيس الجمهورية بواقعيته المعهودة وصراحته عن الإختلالات القائمة، لكنه فى المقابل ذكر بالتحول الحاصل فى مجال التعليم والصحة والمياه والكهرباء ، وأختار لغة الأرقام (70 سيارة خلال 6 عقود) و(300 سيارة إسعاف خلال 7 سنوات فقط)، و9000 آلاف فصل دراسى خلال 7 سنوات، بينها 3000 فصل خلال سنة واحدة ، وهي رسالة من بين رسائل أخرى أختار الرئيس تمريرها داخل المهرجان بشكل مناسب .
– أظهر رئيس الجمهورية إعجابه الكبير بالجهود الحكومية التي بذلت خلال أزمة الكهرباء الأخيرة، وتبين للرأي العام عمق الصلة بين خطاب الرئيس (مصدر القرار) ومساعديه (الوزير الأول وصحبه) ، وأن الثقة التى ظهر بها الوزير الأول بعد حادثة المحطات الأخيرة ،كانت ناجمة بالفعل عن التوفيق الذى لازم التدخل الحكومي، وحجم الجهد المبذول، والذى أستفاض فيه رئيس الجمهورية فى اللقاء، ورسم بعض ملامح الجهد المقام به أيضا لتفادي أي أحداث مشابهة، والتدخل بشكل فورى فى حالة حدوثها، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتطوير الشبكة وتأمين المحطات، وتنفيذ الخطط المرسومة لحل مشكل الكهرباء بشكل مدروس.
– ذكر بأهمية الحوار وبناء دولة المؤسسات، وخاطب النخب السياسية من موقع الشريك والحريص علي بقاء المسار القائم، لكنه طالب البعض بالتحلي بالمسؤولية، والمساهمة فى الجهد الوطني المقام به من أجل حلحلة المشاكل القائمة ، وتطوير المنظومة الديمقراطية بالكامل.
– بشر سكان الشمال بالإستثمارات الجديدة، وخصوصا تلك الموجهة للطرق والمياه والكهرباء، وأعطى مواعيد مضبوطة، ربما مصدرها الثقة المطلقة بالحكومة الحالية، والسير الحسن للمؤسسات المختصة، والفاعلية فى مجال المتابعة والتنفيذ (بعد سبعة أيام/ قبل نهاية السنة ).
– ذكر الجمهور بحجم الجهود المبذولة فى مجال الأمن وضبط الحدود وفرض السكينة والاستقرار ، بينما تواجه العديد من دول المنطقة مشاكل أمنية مزمنة، وتعصف بها الحروب الداخلية بشكل يثير مخاوف الكل.
– دافع عن الجهود الحكومية المقام بها بغية ضبط أسعار الوقود وضمان وصول السلع للأسواق بشكل منتظم ، ومحاربة الإحتكار وغلاء الأسعار والمضاربة فى الأسواق.
– بشر المهتمين بالاقتصاد الوطنى، وهو يتحدث عن نمو متوقع (5%) بينما تواجه العديد من الاقتصادات بالمنطقة وخارجها تحديات جسيمة ، بفعل الحروب التي يمر بها العالم، والارتفاع المذهل لأسعار المحروقات، وإغلاق مضيق هرمز، وحرب روسيا وأوكرانيا المدمرة لسوق المواد الغذائية والطاقة بشكل كبير.
– تفادي التأثير علي سير العمل المقام به حاليا من أجل معرفة أسباب الخلل الذى وقع فى محطات الطاقة، وترك الأمور بيد اللجنة التى أختار للقيام بهذه المهمة، مؤكدا أن تقريرها سيساعد فى فهم العديد من القضايا المطروحة، وتدبير الشأن العام، خصوصا فى مجال الكهرباء.