الدكتور سعدن فالي يكتب: حزب الإنصاف وبلدية عرفات: تعبئة ميدانية لترسيخ ثقافة النظافة وصون الفضاء العام

في إطار الحراك الوطني الذي أطلقه حزب الإنصاف، استجابةً لنداء فخامة رئيس الجمهورية من ولاية إنشيري، انخرطنا في بلدية عرفات في تعبئة شاملة للجهود والإمكانات، إسهامًا في إنجاح هذه المبادرة التي تمثل انطلاقةً للبرنامج الوطني لنظافة المدن، بما يحمله من أبعاد بيئية وحضارية، وما يعكسه من وعي متزايد بضرورة جعل النظافة مسؤوليةً جماعية وسلوكًا يوميًا راسخًا.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة، لكونها تشمل اليوم مختلف بلديات العاصمة نواكشوط، على أن تتسع دائرتها لاحقًا لتشمل سائر مدن البلاد، في خطوة تستهدف الارتقاء بالمشهد الحضري، وتعزيز ثقافة المواطنة، وترسيخ مبدأ الشراكة بين الدولة والأحزاب السياسية والمنتخبين المحليين والمواطنين.
وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نثمّن الدور الذي اضطلع به حزب الإنصاف في تأطير هذه التعبئة وتوجيه الجهود نحو عمل ميداني ذي أثر مباشر في حياة المواطنين، بما يؤكد أهمية الانتقال من الشعارات إلى المبادرات العملية، ومن الدعوة إلى الفعل إلى تجسيد المسؤولية في الميدان.
كما نسجل بكل تقدير الدور الذي قام به عمدة بلدية عرفات، السيد محمد محمود ولد أحمد جدو، الذي واكب هذه العملية بحضور فاعل، وتوفير معتبر للوسائل اللوجستية، وعناية واضحة بالجوانب التنظيمية، بما أسهم في تهيئة الظروف الملائمة لإنجاح النشاط على مستوى البلدية.
إن النظافة ليست مجرد إزالة للنفايات أو تحسين للمظهر العام؛ بل هي عنوان للتحضر، ومظهر من مظاهر احترام الإنسان لبيئته ومحيطه، ومؤشر على مستوى الوعي الجماعي وروح المسؤولية المشتركة. ومن ثم، فإن نجاح هذه المبادرات لا يقاس بحجم التعبئة في يوم واحد فحسب، وإنما بقدرتها على التحول إلى ممارسة مستدامة، تتكامل فيها جهود السلطات العمومية والبلديات والأحزاب والمجتمع المدني والمواطنين.
كل التقدير لحزب الإنصاف على مواكبته لهذه المبادرة الوطنية، والشكر لبلدية عرفات وعمدتها على ما بذلاه من جهود ميدانية وتنظيمية ولوجستية. ويبقى الرهان الأكبر هو أن تتحول هذه الانطلاقة إلى مسار دائم، يجعل من نظافة مدننا مسؤولية مشتركة، ومن حماية بيئتنا التزامًا وطنيًا لا ينقطع بانتهاء الحملات.
معًا من أجل عرفات نظيفة، ونواكشوط أجمل، وموريتانيا أكثر إشراقًا.
2026/10/17
سعدنا فالي