الانشغال بالحاضر: تمهيد واعٍ لمستقبل مستدام محمد لحظانه المستشار الفني لوزير التجهيز والنقل مكلف بالنقل الجوي

في أجواء الاستقرار التي تعيشها موريتانيا اليوم، تظهر أحيانًا أصوات تتحدث عن من سيخلف الرئيس بعد انتهاء مأموريته الثانية. غير أن الانشغال بمثل هذه التصرفات أو التصريحات ينبغي أن يُترك جانبًا، لأنها قد تصرف النظر عن الأولويات الحقيقية: تعزيز المكتسبات وترسيخ ما يُنجز في مرحلة الإصلاح العميق التي يقودها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
لقد شهدت السنوات الماضية تحولات ملموسة في البنية التحتية، الأمن، الخدمات الاجتماعية، ومحاربة الفساد، إلى جانب نهج التهدئة السياسية الذي أعاد الثقة بين الدولة والمجتمع. هذه المكتسبات تحتاج إلى متابعة واعية من الجميع، لتحويلها إلى دعائم صلبة لمسيرة الدولة.
الانشغال الحقيقي اليوم يجب أن يكون بتهيئة الظروف التي تجعل المستقبل طبيعيًا وسلسًا، محكومًا بالثقة والمؤسسات، لا بالارتجال أو التكهنات. ومن الملاحظ أن المستقبل قد يكون امتدادًا طبيعيًا للنهج القائم، الذي أثبت فعاليته، بحيث يستمر ما بدأ اليوم في خدمة الوطن وحماية المكتسبات دون انقطاع أو تراجع.
الوفاء الحقيقي للرئيس القائم يتمثل في تمكين مشروعه من الاكتمال، وضمان استمرارية روحه في مؤسسات الدولة، لا في الانشغال المبكر بمن سيأتي بعده. ومن هنا يصبح الحديث الأجدر عن استثمار ما تحقق، وتثبيت ما ينمو، لأن من يزرع الإصلاح اليوم يمهّد لانتقال آمن وغدٍ أفضل للجميع.