مهلة بنت أحمد: ما يجري في غزة إبادة جماعية… وتمكين المرأة في موريتانيا يصطدم بضعف الحكامة

قالت الوزيرة الموريتانية السابقة ورئيسة المجلس الوطني للتوجيه بالمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، مهلة بنت أحمد، إن ما تتعرض له النساء والأطفال في قطاع غزة “يرقى إلى جرائم إبادة جماعية مكتملة الأركان”، مؤكدة أن صمود الفلسطينيين هو ثمرة تربية نساء حملن عبء الوطن تحت القصف والحصار.

وفي مقابلة شاملة مع صحيفة القدس العربي، عبّرت بنت أحمد عن استيائها مما وصفته بـ«انتقائية الخطاب الحقوقي والنسوي الدولي»، معتبرة أن صمت كثير من المنظمات النسوية تجاه ما يجري في غزة كشف حدود مصداقيتها، وعجز منظومة الحكامة الدولية أمام معايير الكيل بمكيالين.

وعلى الصعيد الوطني، أكدت بنت أحمد أن وضع المرأة الموريتانية شهد خلال العقد الأخير تحولات إيجابية مهمة، مدفوعة بإرادة سياسية واضحة، خصوصا في مجال التعليم، والتمثيل السياسي، وولوج بعض المناصب القيادية، مشيرة إلى أن نسبة النساء في الحكومة بلغت نحو 30%.

غير أنها شددت في المقابل على أن هذه المكاسب لا تزال “هشة ومحدودة الأثر”، بسبب ضعف الحكامة، والفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق الميداني، وغياب آليات المتابعة والتقييم، إضافة إلى تأثير الخطابات المتطرفة والأمية وانتشار الفساد الإداري، التي تجعل النساء، خصوصا في الأوساط الريفية والهشة، أولى ضحايا الإقصاء.

وحول ما يُعرف بظاهرة العنوسة، اعتبرت بنت أحمد أنها نتاج تداخل عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية، مؤكدة أن بقاء المرأة دون زواج قد يكون خيارا أفضل من الارتباط بزواج عنيف أو غير متوازن، ودعت إلى مراجعة العقليات الاجتماعية التي تعيق الزواج على أساس الكفاءة الأخلاقية والدينية، لا الانتماء الاجتماعي.

ووجهت بنت أحمد رسالة مباشرة للمرأة الموريتانية، دعتها فيها إلى جعل العلم والوعي والاستقلالية ركائز أساسية لبناء الذات، مؤكدة أن تمكين المرأة الحقيقي لا يتحقق بالقوانين وحدها، بل بإصلاح بنيوي طويل الأمد يغيّر العقليات ويعزز العدالة الاجتماعية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى