محي ولد القاضي… حين تصنع الأخلاق قيمةً توازي الذهب

في عالم الأعمال، يلمع كثيرون بما يملكون، لكن قلة فقط يتركون أثرهم بما يمنحون … ومن بين هؤلاء يبرز اسم محي ولد القاضي، رجل الأعمال المعروف بنشاطه في مجال الذهب، والتعدين والذي استطاع أن ينسج لنفسه صورة تتجاوز حدود التجارة إلى فضاء المسؤولية الاجتماعية والعمل الإنساني.

ليس كل من يتعامل مع الذهب يكتسب بريقه، فثمة من يمنح المعدن قيمته، وثمة من تمنحه القيم مكانته، ويبدو أن محي ولد القاضي اختار الطريق الثانية؛ طريق الصدق في المعاملة، والنزاهة في العمل، والوفاء لوطنه وأبنائه.

في زمن أصبحت فيه أخبار الثروة تتصدر العناوين، يختار الرجل أن يكون الحديث عنه مرتبطًا بما يقدمه للناس قبل ما يملكه، عشرات الأرامل يجدن في دعمه سندًا يحفظ لهن كرامتهن، وأسرٌ معوزة تمتد إليها يد العون بعيدًا عن الأضواء، ومحتاجون يدركون أن للخير رجالًا لا ينتظرون مقابلًا ولا يبحثون عن شهرة.ط

الوطنية ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل سلوكٌ يومي يتجسد في خدمة المجتمع والوقوف إلى جانب الفئات الأكثر حاجة،ومن هذه الزاوية، تبدو مساهمات محي ولد القاضي تعبيرًا عمليًا عن انتماء صادق، يجعل من النجاح الاقتصادي وسيلةً لرد الجميل للوطن، لا غايةً منفصلة عن هموم الناس.

ولعل أكثر ما يلفت في سيرته هو الجمع بين النجاح المهني وحسن السيرة؛ فالنزاهة التي تُذكر عنه في معاملاته، والاحترام الذي يحظى به في الأوساط التي تعرفه، ليستا صفاتٍ تُشترى، بل ثمرة سنوات من الالتزام والأمانة وحسن الخلق.

إن الأمم لا تنهض بالمؤسسات وحدها، وإنما تنهض أيضًا برجال يؤمنون بأن للمال رسالة، وأن أعظم الاستثمارات ليست تلك التي تُقاس بالأرباح، بل تلك التي تُثمر أمنًا اجتماعيًا، وتصنع الأمل في حياة المحتاجين.

هكذا يبدو محي ولد القاضي؛ رجلٌ من طينة الكبار، لا لأن أعماله كبرت فحسب، بل لأن أخلاقه سبقتها، ولأن نزاهته رافقت نجاحه، ولأن إنسانيته جعلت من اسمه عنوانًا للعطاء كما هو عنوانٌ للنجاح. وإذا كان الذهب يُقاس بالعيارات، فإن الرجال يُقاسون بمواقفهم، وفي هذا الميزان تبقى المواقف هي المعدن الأثمن.

الكاتب الصحفي سيدأحمد عبدي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى