هابو أحمد هابو يكتب: موريتانيا بين الدستور والمأمورية الثالثة

في موريتانيا، لم تعد قضية المأمورية الثالثة مجرد نقاش سياسي؛ إنها اختبار حقيقي لهيبة الدستور.
من حق أنصار الرئيس أن يطالبوا باستمراره، ومن حقهم أن يروا في تجربته ما يستحق التمديد. لكن السؤال الأهم: هل نصنع الاستثناء من أجل كل رئيس ،أم نحمي القواعد من أجل الدولة؟
الدستور ليس نصاً يُفتح كلما تغيرت موازين السياسة، ولا ينبغي أن تكون شرعية المؤسسات رهينةً برغبة أصحاب مصالح سياسية،
الرئيس مهما طال بقاؤه عابر، والدولة باقية.
والدستور ليس خصماً للرئيس، بل هو الحصن الذي يحمي الجمهورية، وإلى وقت كتابة هذا المنشور مازال رئيس الجمهورية عند مبدأه وألتزاماته الدستورية .
إن كانت موريتانيا تريد الاستقرار الحقيقي، فليكن انتقال السلطة وفق الدستور وجزءاً من هذا الاستقرار، لا تهديداً له
وأعتقد أن المخرج الآمن والذي يحقق لنا في الأغلبية طلب أستمرار النظام السياسي هو ترشيح أحد قادة الأغلبية كالسيدة الأولى مثلا الدكتورة مريم بنت الداه أو السيد وزير الداخلية الحالي محمد الأمين ولد أحويرثي، فهذا الخيار هو الذي يجب علينا كوطنيين وديمقراطيين التوجه نحوه .
هابو أحمد هابو