الفريق مسقارو ولد سيدي يلقي خطابا هاما بمناسبة عيد الشرطة (صورة)

ألقى أمس الأحد الموافق 17 دجمبر 2022 الفريق مسقارو ولد سيدي خطابا هاما بمناسبةعيد للشرطة كان الخطاب فرصة لإبراز المكتسبات التي تحققت في الفترة الأخيرة بالنسبة للأسرة الأمن على المستوى الوطني وما حصل مت تطور بشكل متسارع.

لمتابعة النص الكامل لخطاب الفريق إقرأ التالي:

” ايتها السيدات والسادة،
ضيوفَنَا الكرام،

لعلَكُمْ تُدْركون جميعا أن الجريمَةَ في عالَمِنَا اليوم شهِدَتْ تطوراتٍ متسارعةً للغاية، جعلت هذا العالَمَ خاضِعًا لمجموعةٍ من التَجَاذُبَاتِ وحالاتِ الاستقْطَابِ الحادَةِ والمُتَضَادَة أَلْقَتْ بِالمَزِيدِ من التَحَدِيَاتِ والعَرَاقِيلِ أَمَامَ أَيِ جُهُودِ لِلتَحَكُمِ أو حَتَى التَنَبُؤِ بالنَشَاطِ الاِجْرَامِي.

ذلكَ – ضِمْنَ أُمُورَ أخرى ذات صِلَة – ما فَرَضَ إِكْرَاهَاتٍ لا نَمَطِية واشتِرَاطَاتٍ غيرِ تقليدية لِخَلْقِ وتَكْرِيسِ مُوَاكَبَةٍ آَنية ومتابعة دقيقة تلغي المستحيل وتبتكر كل الامكانات والوسائل والميكانيزمات لكي يتحقق الهدف المنشود على أكمل وجه وفق الممكن والمتاح.
أيتها السيدات والسادة،
ضيوفَنا الكرام،

إنني – إذْ أَعِي حَجْمَ التَحَدِيَات والعقبات أعلاه – فإني أدون هنا وبدون أي تردد مدى اعتزازي برجال الشرطة الوطنية الذين كتبوا التاريخ وسطروا ملاحمَ لم يَحِن الوقت بعدْ لِسَرْدِ الكثير منها، لكنني واثق من أن التاريخ سيمر بها، وسوف يكتبها بمداد الفخر على جدار الخُلْد.
لقد نجح رجال الأمن في بلادنا في حماية وطنهم وشعبهم من مخاطر تَرَبَصَتْهُ فتراتٍ طويلة، وتمكنوا بفضل الله أولا، ثم بفعل جِدِهِم وجُهْدِهم وسَهَرِهم من تَحييدِ هذه المخاطر وابقاءِ التُرابِ الوطني في مأمَنٍ وَمَنْأَى عن الكثير والكثير من التهديدات الجدية والمخاطرِ الحقيقة،
فَلِجُنُودِ الظِلِ أولئك أُوَجِهُ جزيلَ شُكري وخالِصَ تقديري، وَأَحُثُهُم على بَذْلِ المزيدِ والمزيدْ لِأَنَ الوطنَ والمواطنْ يستحقان فعلا…

أيتها السيدات والسادة،
ضيوفنا الكرام،

إن متتاليةَ النجاحاتِ الأمنيةِ والتَسَلْسُلَ الكْرُنُولُوجي لها يؤكدان أن ما تم انجازُهُ خلالَ السنةِ الماضية من عملِ الشرطةِ الوطنية هو حقيقةٌ ميدانية نُحِسُها بأَذهانِنَا ونَرَاها بأَعْيُنِنا ونَلْمَسُها بأيدينا.

وقد لعبت استراتيجيتنا الخاصة بتحسين المنظومة الاستعلاماتية دورا اساسيا في رفع مستوى الأمن الوقائي مما مكننا من استباق العديد من الانشطة التي تستهدف أمننا العام واحباطِ المحاولات الرامية الى النيل منه أيا كان مصدرها.

كما تمكنت الشرطةُ الوطنية من تَضْييقِ الوِعاءِ الاِجْرامي في البلد، فَاحْتَوَتْ بذلك مُخْتَلَفَ أنْمَاطِ الاجرامِ وَأَصَنَافَهْ، لا فَرْقَ لديها في ذلك بينَ التَقْلِيدِي المُمارَسِ مَحَلِيًا أوِ المُتَطَوِرِ المُسْتَوْرَدِ مِنَ الخارج…

وَعْيًا من المديريةِ العامةِ للأمنِ الوطني بِأَنَ المُوَاطِنَ هُوَ الغَايَةُ والوَسِيلَةُ مَعًا، واحساسًا منْهَا بِأَنَهُ سَنَدٌ رَئِيِسِيٌ ومساهِمُ اَسَاسِي في حِمَايَةِ الأَمْنِ العُمُومِي وَحِفْظِ النظامِ العام، قامتْ المُدِيريَة باستِحْدَاثِ آَلِيَاتٍ متطورة وَاِقَامَةِ جُسُورٍ قوِيَةٍ للتواصُلِ بينَ المواطِنِ ورَجُلِ الأمن تَمَثَلَتْ في العديد من ارقامِ الهواتِفِ وُضِعَتْ تَحْتَ تَصَرُفِ السادَةِ المواطنينَ، وقَبْلَهَا تَمَ فَتْحُ مَوْقِعٍ ومِنَصَةٍ الكترونيةِ على بَعْضِ تَطْبِيقَاتِ وسائطِ التَوَاصُلِ الاجتماعِي الأكْثَرِ شَعبيةً على الانترنت لِتَحُلَ بذلك اَزْمَةَ الثِقَةِ بَيْنَ المواطِنِ وَرَجُلِ الأمن وتُشَيِدَ مَرحلةً جديدةً من الثقة المتبادلة والتعاون المشترك…

أيها الضباط وضباط الصف والوكلاء،

إنما يحظى به قطاعُنا من ثقةٍ واهتمامٍ لدى السلطاتِ العليا في البلد مع حَجْمِ الآمالِ التي يُعَلِقُ علينا المواطن، كُلُ ذلك يُحَتِمُ علينا مُضَاعَفَةَ الجُهْدِ وبَذْلَ الغالِيِ والنَفِيس لإثبات أَهْلِيَتِنَا وَجَدَارَتِنَا بتلكَ الثِقَة، بِنَفْسِ المُسْتَوى من حَجْمِ الاِحساسِ بالمسؤولية اَزَاءَ ما يَنْتَظِرُهُ مِنَا المواطنُ والمقيمُ على أديمِ بلادِنَا الغالية.

لذا، أَجَدِدُ دَعْوَتَكُم لِبَذْلِ المزيدِ منَ التضحيةِ والمثابرةِ خَدْمَةً للوطنِ والمواطن، مع الالتزامِ الكاملِ بمُقْتَضَيَاتِ الجِدِيَةِ والصَرَامَةِ في تَطْبِيقِ القانونِ والحفاظِ على النِظَامِ العامْ دونَ إِفْرَاطٍ يُؤدِي الى تَجَاوُزِ المَسْمُوحِ به قَانُونًا، ودُونَ تَفْرِيطٍ يَتَسَبَبُ في التَخَلِيِ عن مِقْدَارِ ذَرَةِ منَ المسؤولية.

وتَذَكَرُوا دائِمًا قَوْلَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: عَينَانِ لا تَمَسُهُمَا النارْ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سَبِيلِ الله… أو كَمَا قالَ عليه الصلاة والسلام.
أشكركم جزيل الشكر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى