محامو الدولة يتهمون دفاع الرئيس السابق بمحاولة عرقلة المحاكمة في ملف العشرية

ندّد فريق المحامين الموكّل من قِبل الدولة في قضية “العشرية” بما وصفه بمحاولات فريق دفاع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز لتعطيل سير المحاكمة وتضليل الرأي العام، وذلك في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس بالعاصمة نواكشوط.

صرّح الفريق خلال المؤتمر أن “خطة دفاع المتهم الرئيسي تتركّز على وضع العراقيل أمام نظر المحكمة في الأفعال المجرّمة المثبتة بأدلة متعددة، أو على الأقل مقاطعة جلسات المحكمة لعرقلة مسار العدالة”.

وأضاف بيان للفريق قُرئ خلال المؤتمر أن تصرفات محامي الرئيس السابق “تتنافى مع رسالة المحامي وآداب مهنته وتقاليدها، التي تستوجب التعامل المهني مع الوقائع بعيداً عن محاولات تضليل القضاء أو التأثير على مسار المحاكمة”، بحسب نص البيان.

في تطور آخر بالقضية، رفضت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف طلباً تقدّم به فريق دفاع الرئيس السابق للتنحي عن نظر القضية، بحجة عدم اختصاص المحكمة بمحاكمة رئيس سابق. وأكدت المحكمة في قرارها أنها الجهة المختصّة بموجب القانون الوطني للنظر في القضية، مشيرة إلى أن الطلب المقدم يفتقر إلى الأساس القانوني اللازم.

تُعرف القضية إعلامياً بـ”ملف العشرية”، وتتعلّق بفترة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، حيث يواجه اتهامات تتعلق بالفساد، استغلال النفوذ، وتبديد المال العام. وتشمل الأدلة المقدّمة ضدّه تقارير حول تحويلات مالية مشبوهة وامتلاك أصول بطرق غير مشروعة.

تتباين ردود الفعل حول المحاكمة، حيث يصف أنصار ولد عبد العزيز القضية بأنها ذات طابع سياسي تستهدف تصفية الحسابات مع الرئيس السابق، بينما يعتبرها خصومه خطوة ضرورية لتعزيز سيادة القانون ومكافحة الفساد في البلاد.

من المنتظر أن تواصل المحكمة جلساتها خلال الأسابيع المقبلة وسط ترقب واسع من الرأي العام، في ظل استمرار التصعيد بين فريق الدفاع ومحامي الدولة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى