الإيسيسكو ووزارة الثقافة تعلنان ترميم جامع شنقيط العتيق ضمن فعاليات مهرجان مدائن التراث

في إطار رؤية فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لتعزيز الاهتمام بالثقافة والتراث، وضمن فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان “مدائن التراث”، أعلنت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، تكفلها بترميم جامع شنقيط العتيق وباحاته الداخلية والخارجية، إضافة إلى منزل الإمام.
وجاء هذا الإعلان خلال زيارة الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، للجامع العتيق في مدينة شنقيط، على هامش مشاركته في افتتاح الدورة الـ13 للمهرجان، التي انطلقت يوم الجمعة، 13 ديسمبر 2024، تحت رعاية وحضور فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وشدد الدكتور المالك على أن قرار الترميم يأتي في إطار الشراكة المتميزة بين موريتانيا ممثلة بوزارة الثقافة والفنون والاتصال، ومنظمة الإيسيسكو، وفي سياق اضطلاع المنظمة بدورها في حفظ التراث الإسلامي والعناية به. وأكد أن هذا المشروع سيتم وفق المعايير الفنية الدقيقة للحفاظ على التراث الثقافي، بما يعكس روح التعاون البناء بين الطرفين.

وخلال جولته في الجامع، اطلع الدكتور المالك على تاريخه العريق ومكانته البارزة كرمز معماري إسلامي ساهم عبر أكثر من عشرة قرون في تخريج آلاف العلماء، وكان نقطة انطلاق رئيسية للحجاج من غرب إفريقيا.
من جهتها، أكدت وزارة الثقافة أن هذه الخطوة تعكس اهتمام الدولة المستمر بتطوير وحماية المعالم التراثية، وأن التعاون مع الإيسيسكو يشكل قيمة مضافة لتعزيز الجهود الوطنية في هذا المجال.
ويعد جامع شنقيط العتيق أحد أبرز معالم مدينة شنقيط التاريخية، حيث يمثل نموذجاً فريداً للعمارة الإسلامية يجمع بين البساطة والدقة الهندسية. تأسس الجامع لأول مرة سنة 160 هجرية في موقع شنقيط القديمة، قبل أن يُعاد تأسيسه في موقعه الحالي عام 660 للهجرة، ليبقى شاهداً على قرون من الإشعاع الثقافي والديني.
يذكر أن عملية الترميم تشمل العناية بالباحات الداخلية والخارجية إلى جانب ترميم منزل الإمام، بما يساهم في استعادة رونق هذا المعلم التاريخي. وتؤكد وزارة الثقافة أن هذا المشروع يعكس رؤية الدولة للحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري لموريتانيا، ويجسد التزامها بتعزيز الهوية الثقافية للأمة.