توقف حملة التحصين السنوية يهدد الثروة الحيوانية في ولاية الحوض الشرقي

تعيش الثروة الحيوانية في ولاية الحوض الشرقي ظروفاً مقلقة مع توقف حملة التحصين السنوية التي تنظمها وزارة التنمية الحيوانية، والتي توقفت منذ عدة أسابيع دون تحديد موعد لاستئنافها. ويُعد هذا الإجراء انتكاسة غير مسبوقة في مجال الصحة الحيوانية، حيث تزامن مع فترة حرجة تحتاج فيها المواشي إلى الرعاية الوقائية، خاصة في ظل التحديات الصحية التي تواجهها المنطقة.
غياب فرق التلقيح على امتداد التراب الوطني أثار استياء واسعاً في صفوف المنمين، الذين اعتبروه قراراً مفاجئاً وغير مبرر. كما أن القرار جاء دون أي تشاور مسبق مع منظمات المنمين، مما يجعله متناقضاً مع التصريحات التي أطلقها وزير التنمية الحيوانية نهاية أكتوبر الماضي خلال انطلاق الحملة من بلدية بوقادوم في مقاطعة أمرج، والتي أكد فيها التزام الوزارة بدعم المنمين وتحسين الصحة الحيوانية.
وقد عبر المنمون في الحوض الشرقي عن قلقهم البالغ من تفاقم الأوضاع، خاصة مع توافد أعداد كبيرة من مواشي اللاجئين الماليين إلى مقاطعتي باسكنو وأمرج، وهو ما يزيد من احتمالية انتشار الأمراض والأوبئة في المنطقة. وفي هذا السياق، طالب المنمون الحكومة، ممثلة في شخص الوزير الأول، بالتدخل العاجل لتوفير اللقاحات وإعادة فرق التلقيح إلى الميدان فوراً، قبل أن تتفاقم الأزمة وتؤثر بشكل كارثي على الثروة الحيوانية.
وفي تصريح للمندوبية الجهوية للتنمية الحيوانية في الحوض الشرقي، أكدت أن توقف الحملة جاء بقرار من الوزارة، دون تحديد موعد لاستئنافها، مما يضع مستقبل الثروة الحيوانية في خطر ويزيد من حالة عدم اليقين لدى المنمين.