وزير الداخلية إجراءات ترحيل المهاجرين غير النظاميين تحترم الكرامة الإنسانية وتتم وفق المعايير

أكد معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، أن ترحيل الأجانب المتواجدين في وضعية غير قانونية على التراب الوطني يتم وفقًا للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وفي ظروف تضمن كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.

جاء ذلك خلال رده، اليوم الجمعة، في جلسة علنية للجمعية الوطنية، على سؤال شفهي للنائب السيدة كادياتا مالك جالو، حول ما وصفته بـ”طرد الأجانب” من البلاد. وردّ الوزير موضحًا أن استخدام هذا المصطلح غير دقيق ويحمل شحنة سلبية، مشددًا على أن الإجراءات المتبعة تندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة لضبط وضعية الأجانب ومكافحة الهجرة غير النظامية.

تصنيف الأجانب: لاجئون ومقيمون شرعيون وغير شرعيين

وأوضح الوزير أن الأجانب في موريتانيا ينقسمون إلى ثلاث فئات: لاجئون، مقيمون شرعيون، ومهاجرون غير نظاميين. وبيّن أن الفئة الأخيرة فقط هي المعنية بالإجراءات التي اتخذتها السلطات، حيث يتم إيواؤهم في مراكز مؤقتة مجهزة، توفر لهم الإعاشة و الخدمات الصحية إضافة إلى الأمن، والنظافة، قبل ترحيلهم طوعًا وباحترام كامل لحقوقهم، وبالتعاون مع ممثلي جالياتهم.

احترام القانون والسيادة الوطنية

وأكد ولد محمد الأمين أن العملية تأتي في إطار ممارسة الدولة لسيادتها على حدودها وتنظيم إقامة الأجانب، وهي ممارسة قانونية معترف بها دوليًا، وتتم في إطار احترام حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن السلطات حرصت على منح الفرصة لتسوية أوضاع الأجانب بين يونيو 2022 وفبراير 2023، حيث تم إصدار أكثر من 136 ألف بطاقة إقامة مجانية قابلة للتجديد.

تفكيك شبكات التهريب وإحباط محاولات الهجرة غير النظامية

وكشف الوزير عن جهود أمنية مكثفة أسفرت خلال عام 2024 عن إحباط 69 محاولة للهجرة غير النظامية انطلاقًا من نواكشوط ونواذيبو، وتفكيك 148 شبكة تهريب مهاجرين، من بينها شبكات يشارك فيها موريتانيون. كما أُوقف خلال الأشهر الأولى من 2025 أكثر من 119 شخصًا متورطًا في هذه الأنشطة، من جنسيات مختلفة.

زيارات رقابية دولية تشيد بالمعاملة الإنسانية

وأشار الوزير إلى أن مراكز الإيواء المؤقتة استقبلت زيارات من سفراء وقناصل دول شقيقة، إلى جانب الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان، والتي أشادت جميعها بحسن المعاملة واحترام المعايير الإنسانية، مؤكدًا عدم تسجيل أي حالات إساءة أو انتهاك.

الإشادة بالأجهزة الأمنية والأنظمة الرقمية الحديثة

وفي ختام مداخلته، ثمّن الوزير عالياً جهود الأجهزة الأمنية في ضبط الحدود ومحاربة الهجرة غير النظامية، كما أشاد بالوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة، ودورها الريادي في تطوير أنظمة الهوية، مثل نظام “ديار” وتطبيق “هويتي”، الذي قرّب الخدمات من المواطنين والجاليات الموريتانية في الخارج.

وأكد معالي الوزير أن الحكومة الموريتانية ستظل حريصة على التوفيق بين مقتضيات الأمن الوطني واحترام حقوق الإنسان، وفقًا لدستور البلاد والتزاماتها الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى