آوكار.. ميلاد تجمع جديد وإشارة إنصاف للكفاءات الوطنية

في لحظة فارقة من مسار الإنصاف الإداري، حيث تتقاطع الإرادة السياسية مع تطلعات المجتمعات المحلية الوازنة، نثمّن عاليًا اللفتة الكريمة لصاحب الفخامة، السيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والمتمثلة في البدء بإنشاء تجمع جديد في الحيز الجغرافي المسمي منطقة اوكار التابعة لولاية الحوض الشرقي. إنها خطوة استراتيجية على درب العدالة المجالية، وتجسيد عملي لمبدأ تقريب الدولة من المواطن.

لكن، ومن زاوية أخرى لا تقل أهمية، نحن أبناء مجموعة لحمنات، لا ننظر إلى هذا الحدث الجليل باعتباره مجرد توسع إداري فحسب، بل نراه فرصة حقيقية لانطلاقة جديدة نحو إعادة الاعتبار للكفاءات الوطنية التي ظلّت تعمل في صمت، وتبني دون ضجيج، وتخدم الوطن بإخلاص بعيدًا عن الأضواء.

وفي هذا السياق، نرفع صوتنا عليا – لا طلبًا لمصلحة شخصية ضيقة، بل انطلاقًا من شعور وطني خالص – لنلفت الانتباه إلى أحد هؤلاء الكفاءات: المهندس محمد ولد احمال، المدير العام السابق لشركة صونادير، وهو رجل جمع بين الخبرة التقنية، والحنكة الإدارية، والنزاهة، والأخلاق الرفيعة. لقد ظلّ في الصفوف الأمامية حين يستدعى الوطن أبناءه، فيجيب دون تردد، ويعمل دون انتظار.

إن تعيين هذا الإطار في منصب يليق بمقامه وكفاءته، لا يُعد مجرد مطلب قبلي أو مجتمعي، بل هو استحقاق وطني، واعتراف ضمني بأن الكفاءة لا تُقاس بالتلميع الإعلامي، بل بما تنجزه من عمل ملموس، وبما تبديه من التزام ومسؤولية.

فهل آن الأوان لأن تترجم الدولة خطابها عن الإنصاف إلى قرارات فعلية تُنصف من يستحق؟
وهل ستُثبت الحكومة أن المناصب لم تعد امتيازًا يُمنح، بل مسؤولية تُعهد إلى من أثبت أهليته وجدّيته؟

نحن لا نطالب، بل نُذكّر.
ولا نُناشد، بل نُحاجج.
لأننا نؤمن أن الوطن لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه المخلصين، الذين وهبوا أنفسهم لخدمته، لا أولئك الذين ينتظرون منه الامتيازات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى