تقرير عن المؤتمر الصحفي لرئيس حزب اتحاد قوى التقدم الدكتور محمد ول مولود

عقد رئيس اتحاد قوى التقدم، الدكتور محمد ولد مولود، مؤتمراً صحفياً تناول فيه جملةً من القضايا الوطنية والإقليمية التي تشغل الرأي العام، مقدماً رؤيته وتحليله لمختلف التطورات الراهنة، ومعبّراً عن مواقف حزبه تجاهها بروح من المسؤولية السياسية والوعي الوطني العميق.
أولاً: القضية الفلسطينية والحرب على غزة
ستهلّ الدكتور محمد ولد مولود حديثه بالتعبير عن أمله العميق في أن تضع الحرب الدائرة على غزة أوزارها، وأن تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يستحق أن يعيش بسلامٍ وكرامةٍ في دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشريف.
وأشار إلى أن استمرار المأساة الإنسانية في غزة يثقل ضمير الإنسانية جمعاء، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في وقف العدوان ورفع الحصار وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.
ثانياً: الأوضاع على الحدود مع دولة مالي
توقف رئيس اتحاد قوى التقدم عند الوضع الحدودي بين موريتانيا ومالي، معبّراً عن قلقه الشديد مما يعانيه التجار والمنمون الموريتانيون من مضايقات متكرّرة، وصلت حدّ منع البعض من ممارسة أنشطتهم الطبيعية في المناطق الحدودية.
وأضاف الدكتور أن هذا الواقع يثير الاستغراب، خاصة في ظل صمت الحكومة الموريتانية وعدم اتخاذها لأي إجراءات فعّالة لحماية مواطنيها ومصالحهم، رغم ما تمثله هذه الأنشطة من أهمية اقتصادية واجتماعية لمناطق واسعة من البلاد.
ودعا السلطات إلى التحرك العاجل والدبلوماسي الجاد من أجل معالجة هذه الإشكالية وضمان حرية الحركة والتبادل التجاري المنصف بين الشعبين الجارين.
ثالثاً: الوحدة الوطني
وفي محور آخر من حديثه، تناول الدكتور محمد ولد مولود موضوع الوحدة الوطنية، مؤكداً أنها الركيزة الأساس لبناء الدولة الموريتانية الحديثة، والعامل الحاسم في تحقيق التماسك الاجتماعي والرقي الحضاري.
وأوضح أن وحدة الصف الموريتاني، بتعدده الثقافي، تمثل الثروة الحقيقية التي ينبغي صونها وتعزيزها، داعياً إلى تبنّي سياسات منصفة تعزز المساواة وتشيع روح العدالة والانتماء الوطني بين جميع المكونات.
وشدّد على أن أي مشروع تنموي أو إصلاحي لن يكتب له النجاح ما لم يُبنَ على أرضية صلبة من الانسجام الوطني والتعايش السلمي.
رابعاً: مكافحة الفساد
وفي حديثه عن مكافحة الفساد، اعتبر الدكتور ولد مولود أن الفساد يشكل العائق الأكبر أمام جهود الإصلاح والتنمية، ويقوّض ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن محاربة هذه الآفة لا ينبغي أن تكون شعارات تُرفع في المناسبات، بل سياسة دائمة تستند إلى الشفافية والمساءلة واستقلالية القضاء.
وأكد أن بناء دولة القانون والمؤسسات يمر حتماً عبر تطهير الإدارة من الممارسات الزبونية والمحسوبية، وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين.
خامساً: الوضع الأمني
وختم الدكتور محمد ولد مولود المؤتمر بالتطرق إلى الوضع الأمني في البلاد، مبدياً قلقه إزاء ما تشهده العاصمتان السياسية والاقتصادية من حالات انفلات وارتفاع معدلات الجريمة.
وأكد أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم واجب مقدس يقع على عاتق الدولة، داعياً الحكومة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الطمأنينة للشارع وتعزيز حضور الأجهزة الأمنية بما يواكب التحديات المتزايدة.
خلص الدكتور محمد ولد مولود في مؤتمره الصحفي إلى تأكيد أن موريتانيا اليوم أمام مرحلة دقيقة تتطلب وعياً وطنياً صادقاً وإرادة سياسية حازمة لمواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.
ودعا مختلف القوى السياسية والمجتمعية إلى تغليب المصلحة العليا للوطن والعمل المشترك من أجل بناء دولة العدالة والوحدة والأمن، دولة يسود فيها القانون وتزدهر فيها القيم الديمقراطية.
رئيس تحرير موقع الأيام نت سيداحمد عبدي