ملاحظات تقييمية بعد اختتام زيارة فخامة رئيس الجمهورية لولاية الحوض الشرقي :

1-زيارة تنموية : إذ شهدت حدث انطلاق “أكبر برنامج تنموي محلي” و أقصره آجال تنفيذ و أكثره انتشارا حيث سيستفيد منه 100% من الولايات و المقاطعات و البلديات (باستثناء ولايات نواكشوط -الثلاثة- و نواذيبو حيث سينطلق برنامج خاص قريبا) و الغالبية الغالبة من القرى؛
2-زيارة سياسية: حيث كانت الكلمات الافتتاحية لفخامة الرئيس إبان اللقاءات المفتوحة مع الفاعلين مناسبة أحيانا و خصوصا فى محطة تمبدغة لبيان مواقف قوية حددت الزمان السياسي بالحوار المرتقب و الزمان الانتخابي بالآجال الانتخابية(2029) و بعثت فى هذا المجال برسائل إلى بُرُدٍ متعددة أكيد أن كل معنيٍّ تسلّم الرسالة بوضوح؛
3-زيارة تعبوية-و قد كان حجم الاستقبالات غير المسبوق بكل محطات الزيارة تعبيرا واضحا عن مكانة الأغلبية الرئاسية بالولاية و أعتقد أن مستوى التعبئة فى الحوض الشرقي خلال هذه الزيارة من الصعب أن يكون ملحوقا خلال الزيارات الرئاسية المرتقبة للولايات الأخرى ؛
4-زيارة “مواطنية”:فإن جاز هذا التعبير فالمقصود به هو أن الزيارة كانت مناسبة لإعلاء شأن المواطنة و الدعوة و الأمر بالقطيعة مع كل ما يتعارض مع المواطنة من ممارسات سلبية للقبلية و الشرائحية و المناطقية و كانت كلمة الافتتاح بمحطة “انبيكت لحواش” موضوع إعلاء قيمة المواطنة؛
٥-زيارة جد منظمة شكلا و مضمونا: منظمة شكلا لأن كل الوزراء -و من فى رتبتهم- المعنيين بمكونات البرنامج التنموي كانوا ضمن الوفد و تعطى لهم الأوامر للرد و التوضيح على المداخلات و يؤمرون -أحيانا-بالذهاب ميدانيا للتوضيح و التصحيح و منظمة مضمونا إذ كانت المداخلة الافتتاحية لكل لقاء مفتوح بمقاطعة من المقاطعات تركز على موضوع ذى اهتمام و انتظارية من الرأي العام (الحوار-شائعات الترشح الرئاسي السابقة لزمانها-محاربة الفساد-أولوية المواطنة و القطيعة مع كل ما يضر بها-التعليم،..)
٦-زيارة ديمقراطية-سُمعت بهامش الزيارة أصوات تُناصر معارضين للنظام كما سمعت ببعض اللقاءات مداخلات ساخنة و “ساخرة” النقدية للخدمات العمومية ولم يكن أيٌّ من ذلك سبب لتشنج من مرافقى الرئيس و لا السلطات المحلية مما يبعث برسالة بأن النقد كله موضع ترحيب و أن “الرأي الآخر” مقبول و إن كان أنسب فى سياقاته و منابره الحرة و المفتوحة.
٧-زيارة اتصالية بامتياز- رغم استغراق الزيارة ثمانية أيام فقد جذبت الرأي العام خلال كل هذه الأيام و كانت وقائعها موضوع شاغلا للرأي العام الوطني .