بعد زيارة الرئيس غزواني للحوض الشرقي الأيام نت تجري مقابلة مع الإطار بوي أحمد ولد دمانه (الجزء الثاني)

في الجز الأول من مقابلتنا مع الإطار بوي أحمد ولد دمان تحدث لنا بكل وضوح عما كان ينوي قوله أمام رئيس الجمهوربة السيد محمد ولد الشيخ في زيارته الأخيرة لولاية الحوض الشرقي مقدما خلال ذلك مقترحات جوهرية مهمة تنم عما يتمتع به من وعي ومسؤولية.

وفي الجزء الثاني من ذات المقابلة تقدمنا بالسؤال الآتي: ما هو رأيكم في حديث رئيس الجمهورية عن بعض المؤسسات الدستورية والنظر في جدوائيتها..؟

الجواب: نظري في خطاب رئيس الجمهورية أمام سكان تمبدغة أنه كان مربط الفرس في الزيارة فقد تحدث فيه عن أمور هامة وغاية في مستقبل البلاد والدولة بشكل عام تحدث عن مؤسسات قائمة منصوص عليها في الدستور الموريتاني متسائلا عن مدى جدوائيتها مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهيئة الفتوى والمظالم.

وقال في ذات الخطاب إن هاتين المؤسستين الكبيرتين لهما ميزانيات ضخمة ودورهما لا يرقى إلا مستوى الميزانيات المرصودة لهم.

يقول ولد دمان انطلاقا من حديث رئيس الجمهورية الذي كان واردا وكان في محله علينا أن ننقح الأمور ونضعها في نصابها وينبغي أن لا نترك أي شيء دون نقاش حتى نعلم جدوائيته فإذا كان صوابا أثبتناه وإذا كان غير ذلك قمنا بتصحيحه ووضعه على السكة بشكل حقيقي لا لبس فيه.

أما حديثه عن المجالس الجهوية يضيف بوي أحمد قائلا: تابعته شخصيا رغم كونه لم يوضح ولم يظهر أي نية لإعادة هيكلتهم و أشار إلا النظر في مدى فعاليتهم وجدوائيتهم.

أقول إن المجالس الجهوية إذا جعلت في ظروف ملائمة وتم تمكينها من الصلاحيات الكاملة مع المتابعة والمراقبة وتم الفصل بين تداخل صلاحياتها مع البلدية والإدارة يمكن أن تكون أكثر فائدة من غيرها ومن خلال ذلك قد تظهر نجاعتها في النهوض بالولايات وأرى أن إلغاؤها لا يخدم التنمية.

وعزز ذلك بحديثه أن كل مؤسسة مهما كان دورها وفعاليتها تحتاج للمتابعة والتقييم والمراقبة ومنحها كافة مسئولياتها مع تحديدها والقيام بالمتابعة بعد ذلك وتقييم الأداء وتقويمه وتصحيحه وهذا هو الطريق الوحيد لفاعلية المؤسسات وإنتاجيتها.

وأضاف قائلا إنه مع عودة مجلس الشيوخ لأني أعتبره صمام أمان للقوانين التي تمر بالجمعية الوطنية وتحتاج إلى التنقيح والمتابعة والتمحيص من غرفة أخرى.

فإن تمت إعادة غرفة الشيوخ نأمل أن تكون بطريقة مغايرة لما كانت عليه من أجل جعلها اقل عددا وأكثر فاعلية.

وذلك بتقليص مقاعدهم إلى ثلاثة شيوخ عن كل ولاية تقريبا على الاكثر ترشيدا للميزانية، مظهرا أن لا عمل لهم سوى تنقيح ومراقبة القوانين الصادرة من الجمعية الوطنية وهذا يمكن أن تتولاه جماعة محدودة ولا ينبغي أن يكون كل من هب ودب بإمكانه الترشح لمنصب شيخ وهو لا يملك أي مستوى علمي ولا أي تجربة قانونية بموجبها يستطيع التقدم لهذا المقعد.

وركز حديثه على أن تكون الهيئات الانتخابية انطلاقا من المجالس البلدية مرورا بالنواب وانتهاء بالمجالس الجهوية أوالشيوخ لا يمكن أن يترشح لنيلها إلا حاملي الشهادات العليا الذين يملكون خلفية علمية تمكنهم من معرفة الطالح من الصالح ولديهم رؤية ثاقبة ونظرة استشرافية بفضل رصيدهم العلمي.

وأكد على جوهرية هذا الأمر بالنسبة له مطالبا فخامة رئيس الجمهورية والقائمين على الشأن الذين يحسبهم والله حسيبهم ويرى بأنهم مؤتمنين على مصلحة البلد راجيا أن ينظروا نظرة جادة في هذه النقاط ويقوموا بتحويلها إلى حقائق حسب قوله.

وختم قائلا: لقد تنفسنا الصعداء بعد حديث فخامة رئيس الجمهورية في مختلف مقاطعات ولاية الحوض الشرقي عن القضايا الكبرى والجوهرية لهذا الوطن ونشد على يده ونلتف حوله في حربه على الفساد والمفسدين.

وبين أن الفكر البشري عند ما يصقل ويكون ناضجا وصالحا للاستخدام ويعرف كيف يخطوا وإلى أين يخطوا ومن أجل ما ذا يخطوا فالأمة أكيد ذاهبة إلى النماء والرقي والتحكم في ناصية العلم وفي ناصية مستقبلها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى