مقترح قانون نظامي يتعلق بتطبيق المادة 6 من الدستور بشأن اللغة الرسمية واللغات الوطنية

هذا المقترح أعلنا عنه في اليوم المفتوح (تعريب الإدارة: واجب دستوري، ومطلب تنموي، ومظهر سيادي)، وسيقدم لرؤساء الفرق البرلمانية ابتداء من الغد إن شاء الله.
لقد ارتأينا أن نقدم مقترح هذا القانون النظامي باسم هيئات ومنظمات مدنية إلى الفرق البرلمانية، وذلك لإبعاده عن التجاذبات السياسية، فلو قدم هذا المقترح حزب معارض لوقفت ضده بعض أحزاب الأغلبية، ولو قدمه حزب في الأغلبية لوقفت ضده أحزاب في المعارضة.
هذا المقترح متاح توقيعه للأشخاص أيضا…
—-
نص مقترح قانون نظامي يتعلق بتطبيق المادة 6 من الدستور بشأن اللغة الرسمية واللغات الوطنية
عرض الأسباب
استنادا إلى المادة 6 من دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية التي تنص على أن “اللغة العربية هي اللغة الرسمية، واللغات الوطنية هي الولفية والبولارية والسوننكية”، واستحضارا لما ورد في ديباجة الدستور من أن التنوع الثقافي واللغوي للمجتمع الموريتاني يشكل “أساس وحدته الوطنية ولحمته الاجتماعية”، وإدراكا لما للغة من دور محوري في ترسيخ الهوية الوطنية وتحقيق الانسجام الاجتماعي وتعزيز المشاركة المتساوية في الحياة العامة.
وإيمانا بحق جميع المواطنين، بصرف النظر عن لغاتهم الأم، في التمتع الكامل بحقوقهم اللغوية والثقافية، وضمان مساواتهم في النفاذ إلى المرافق العمومية والتعليم والعدالة والإعلام.
وتكريسا للالتزام الدستوري للدولة بصون هذا التنوع وتطويره والاعتراف به كمصدر غنى وركيزة للوحدة الوطنية.
يأتي هذا المقترح من أجل وضع الآليات القانونية والمؤسسية والإجرائية التي تضمن التطبيق الفعلي للمادة 6 من الدستور، بما يضمن:
ـ ترسيم اللغة العربية في الإدارات والتعليم والإعلام الرسمي.
ـ تطوير وحماية اللغات الوطنية (الولفية، البولارية، السوننكية) بوصفها موروثا وطنيا مشتركا.
ـ تعزيز التعددية اللغوية في إطار من الانسجام والاحترام المتبادل.
مقترح القانون النظامي
الفصل الأول: أحكام عامة
المادة 1: يهدف هذا القانون النظامي إلى تطبيق المادة 6 من الدستور المتعلقة باللغة الرسمية واللغات الوطنية، من خلال وضع إطار قانوني شامل لحمايتها وتطويرها وضمان استخدامها في المجالات العمومية.
المادة 2: اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية، ويجب أن تعتمد في جميع أعمال الدولة، بما في ذلك الإدارة، التعليم، القضاء، والإعلام العمومي.
المادة 3: اللغات الوطنية: الولفية، البولارية، والسوننكية، تعتبر مكونات أساسية من الهوية الوطنية، ويعترف بها كموروث مشترك لجميع الموريتانيين.
الفصل الثاني: ترسيم اللغة الرسمية
المادة 4: تلزم الإدارات والمؤسسات العمومية باستخدام اللغة العربية في جميع الوثائق والمراسلات والمعاملات الرسمية.
المادة 5: يجب أن تعتمد اللغة العربية كلغة تعليم وتلقين أساسية في المؤسسات التعليمية، مع مراعاة التدرج وملاءمة البرامج التربوية.
المادة 6: يلزم الإعلام العمومي (المرئي، المسموع، المكتوب) بإعطاء الأولوية للغة العربية، مع تخصيص مساحات عادلة ومتوازنة للغات الوطنية الأخرى.
الفصل الثالث: حماية وتطوير اللغات الوطنية
المادة 7: تنشأ هيئة وطنية مستقلة تسمى “الهيئة العليا لحماية وتطوير اللغات الوطنية”، تتولى:
إعداد سياسة لغوية وطنية مندمجة.
اقتراح مناهج تعليمية باللغات الوطنية.
دعم الإنتاج الثقافي والأدبي والإعلامي بهذه اللغات.
تعزيز استخدام اللغات الوطنية في الحياة العامة.
المادة 8: تدرج اللغات الوطنية، حسب المناطق، في التعليم الأساسي مع مراعاة الخصوصيات الجهوية والثقافية.
المادة 9: تمنح تسهيلات ودعم مالي وفني للمبادرات الثقافية والإعلامية التي تستخدم اللغات الوطنية.
الفصل الرابع: في المخالفات والجزاءات
المادة 10: البطلان لعدم احترام اللغة الرسمية
كل إجراء أو وثيقة صادرة عن إدارة عمومية أو مرفق عمومي لا تحرر باللغة العربية دون مبرر قانوني مشروع تعتبر باطلة بطلانا نسبيا، ما لم يتم تصحيحها دون مساس بحقوق الأطراف.
المادة 11: المسؤولية التأديبية
يعرض كل موظف أو مسؤول عمومي يخالف عمدا الالتزام باستعمال اللغة الرسمية في الوثائق أو المعاملات الإدارية، أو يعرقل استعمال اللغات الوطنية في الحالات المقررة قانونا، للمساءلة التأديبية، طبقا للنظم المعمول بها في الوظيفة العمومية.
المادة 12: العقوبات الجزائية
يعاقب كل من: يتعمد عرقلة أو منع استخدام اللغة الرسمية أو إحدى اللغات الوطنية في الحالات التي يوجب فيها القانون استعمالها، أو يمارس تمييزا لغويا في مرفق عمومي أو مؤسسة تعليمية، بـ غرامة من 50.000 إلى 200.000 أوقية جديدة، وفي حال العود تضاعف العقوبة ويمكن الحكم بحرمان مؤقت من الوظيفة العمومية أو التسيير الإداري لمدة لا تتجاوز سنة.
المادة 13: الرقابة والمتابعة
تكلف “الهيئة العليا لحماية وتطوير اللغات الوطنية” بمتابعة تطبيق هذا القانون، وترفع تقارير سنوية إلى البرلمان والحكومة تتضمن:
مستوى احترام اللغة الرسمية واللغات الوطنية.
الانتهاكات المسجلة.
التوصيات اللازمة لتصحيح المسار.
المادة 14: دور المجتمع المدني
يجوز للجمعيات والمنظمات الثقافية المعترف بها أن:
تقدم شكاوى باسم المتضررين من الانتهاكات اللغوية.
تتابع تنفيذ هذا القانون أمام الجهات القضائية أو الإدارية.
تقترح آليات تكميلية لحماية التعددية اللغوية وتعزيزها.
الفصل الخامس: أحكام ختامية
المادة 15: يمكن عند الاقتضاء أن تطبق أحكام هذا القانون بنصوص تنظيمية.
المادة 16: تلغى كافة النصوص السابقة المخالفة لهذا القانون الذي ينشر في الجريدة الرسمية، وينفذ بوصفه قانونا نظاميا للجمهورية الإسلامية الموريتانية.