ردّا على الزعيم بيرام الداه اعبيدي بشأن انتقاده لتصريح والي ولاية الحوض الغربي

ليس من المقبول، ولا من المنطقي، أن يقابل خطاب مسؤول هدفه تهدئة الأوضاع وحماية المواطنين بمزايدات سياسية جوفاء لا تراعي خطورة الظرف ولا حساسية المرحلة.
لم تكن تصريحات والي ولاية الحوض الغربي، محمد ولد أحمد مولود ارتجالية ولا دعائية، بل جاءت في سياق أمني بالغ التعقيد، أعقب سلسلة اعتداءات إجرامية موثقة نفذتها وحدات من الجيش المالي على مواطنين عزل في الشريط الحدودي، وراح ضحيتها 9 أبرياء من الرعاة.
إن من يتجاهل هذه الوقائع الدامية، أو يحاول القفز عليها لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، إنما يستخف بدماء الضحايا ومعاناة السكان الذين يعيشون يوميا تحت تهديد الخطر. فهل كان المطلوب من الوالي أن يلوذ بالصمت؟ أو أن يترك المواطنين فريسة للخوف؟!
لقد جاء خطاب الوالي في توقيته المناسب، حاملا رسائل طمأنة ضرورية، ومؤكدا حضور الدولة واهتمامها بأمن مواطنيها، وهو ما يحتاجه سكان المناطق الحدودية اليوم أكثر من أي وقت مضى. فالدولة لا تُدار بالشعارات ولا بالخطابات المتشنجة، بل بالمواقف المسؤولة التي توازن بين الحزم والتعقل.
أما محاولات البعض لتشويه هذا الموقف، فهي تعكس إصرارا على استغلال الأزمات بدل الإسهام في تهدئتها، وتكشف عن خطاب لا يرقى إلى مستوى التحديات الوطنية الراهنة فالوطن اليوم بحاجة إلى صوت العقل، لا إلى منابر التهييج.
ختاما فإن الإشادة بموقف والي الحوض الغربي ليست مجاملة، بل هي اعتراف بدور رجل دولة تصرف بحكمة في ظرف صعب، واضعًا مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار، و ينبغي علينا دعمه والإشادة به بعيدا عن الانتقاد والطعن.