سيداحمد عبدي يكتب عشرون مليونا لأهل القرآن والعلم…أباتن ولد حبيب الله يكتب فصلا جديدا من سيرة العطاء

في مشهدٍ يبعث الأمل في النفوس، ويؤكد أن الخير ما زال يجد له رجالًا يحملونه بصدق وإخلاص، أطلّ رجل الأعمال أباتن ولد حبيب الله بمبادرة كريمة استحقت الإشادة والتقدير، بعدما تبرع لمعهد ورش بمبلغ عشرين مليون أوقية، دعمًا لمسيرته العلمية ورسالته النبيلة في خدمة القرآن الكريم وعلومه.
وليس المال حين يخرج من يد صاحبه إلى وجوه البر مجرد أرقامٍ تنتقل من حساب إلى حساب، بل هو في حقيقته ترجمةٌ لقيمٍ راسخة، وشهادةٌ على معدن الرجال. ومن هنا اكتسبت هذه المبادرة معناها العميق؛ إذ جاءت من رجل عُرف بين الناس بدماثة الخلق، وسخاء النفس، وحضور الضمير الاجتماعي الذي يرى في خدمة العلم وأهله واجبًا لا منّة فيه ولا تفضّل.
لقد أدرك أباتن ولد حبيب الله أن بناء الأوطان لا يكون بالعمران المادي وحده، وإنما يبدأ من بناء الإنسان، وأن دعم المؤسسات العلمية هو استثمارٌ في العقول قبل أن يكون إنفاقًا في المشاريع. لذلك جاءت مساهمته السخية لتؤكد أن رجال الأعمال الحقيقيين هم أولئك الذين يجعلون من نجاحهم الاقتصادي جسرًا لعبور المجتمع نحو مزيد من المعرفة والتنمية والازدهار.
وإذا كان هذا التبرع قد لفت الأنظار لحجمه وأثره، فإن العارفين بالرجل يدركون أنه ليس حدثا استثنائيا في مسيرته، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من أعمال البر والإحسان، ظل صاحبها ينسج خيوطها بصمت، بعيدا عن ضجيج الدعاية وأضواء الاستعراض، مؤمنا بأن خير الأعمال ما اقترن بالإخلاص وابتغاء وجه الله.
إن المجتمعات التي تنجب رجالا من طينة أباتن ولد حبيب الله، رجالًا يجمعون بين النجاح والوفاء، وبين الثراء والسخاء، هي مجتمعات تمتلك أسباب النهوض والاستمرار، فجزاه الله خير الجزاء، وبارك له في ماله وعمله، وجعل ما يقدمه لأهل العلم والقرآن في ميزان حسناته، وأبقى سيرته الطيبة منارة تهدي إلى فضائل البذل والإحسان.